أحدهما: احتمال وصول النجاسة إليه، فيبقى مشكوكا فيه شكا مستندا إلى أمارة ظاهرة، فعلى هذا المأخذ متى كان بين الوقود والماء حاجز حصين كمياه الحمامات لم يكره، لأنه قد [تيقن] أن الماء لم تصل إليه نجاسة. وهذه طريقة طائفة من أصحاب أحمد كالشريف أبي جعفر، وابن عقيل وغيرهما.
والثاني: إن سبب الكراهة كونه سخن بإيقاد النجاسة واستعمال النجاسة مكروه عندهم، والحاصل بالمكروه مكروه. وهذه طريقة القاضي وغيره. فعلى هذا إنما الكراهة إذا كان التسخن حصل بالنجاسة، فأما إذا كان غالب الوقود طاهرا وشك فيه لم تكن هذه المسألة.
وأما دخان النجاسة: فهذا ينبني على أصل وهو أن العين النجسة الخبيثة إذا استحالت حتى صارت طيبة كغيرها من الأعيان الطيبة مثل أن يصير ماء يقع في الملاحة من دم وميتة وخنزير ملحا طيبة كغيرها من الملح أو يصير الوقود رمادا وقصر ملا ونحو ذلك ففيه للعلماء قولان: أحدهما: لا يطهر كقول الشافعي وهو أحد القولين في مذهب مالك وهو المشهور عند أصحاب أحمد. وهو إحدى الروايتين عنه.
والرواية الأخرى أنه طاهر، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك في [أحد] القولين [وإحدى] الروايتين عن أحمد ومذهب أهل الظاهر وغيرهم وهو الصواب المقطوع به.
Page 143
الفصل العاشر: في التنشيف وإعطاء الحمامي حقه.
قال النووي رحمه الله: والحمام مذكر لا يؤنث، نقله الأزهري في
38- وروى البخاري ((أن الشعبي دخل الحمام وهو صائم)).
حرام على أمتي فقال: يا رسول الله إن فيها كذا وكذا فقال: لا
44- وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
(الفصل الخامس): في الاغتسال الواجبة والمستحبة وغيرها:
123- قال: وأخبرنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
قال صاحب المهذب: وإن كانت امرأة تغتسل من الجنابة كان غسلها
(الفصل الثامن): في الصلاة في الحمام وما يتعلق بذلك:
193- وفي صحيح البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: أشهد أني
قال البغوي: أما الحجامة فورد فيها أثر، وأما الحمام فقيل: أراد