٤٣٨ - ناه أبو القاسم قال: نا أحمد بن عبد العزيز بن جعفر إجازة قال: نا أبو الطيب عبد الله بن محمد بن فراح قال: نا بشر بن موسى ومحمد بن مسلمة قالا: نا حرملة قال: حَدَّث سليمان بن حميد أنه سمع محمد بن كعب القرظي يحدث عن عمر بن عبد العزيز قال: إذا فَرَغَ الله مِنْ أهلِ الجنة وأهل النار، أقْبَل يمشي في ظُلَلٍ من الغَمَام والملائكة، فيقفُ على أولِ أهلِ درجةٍ فيُسلِّم عليهم فيردون ﵇ وهذا في القرآن: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ يقول: "سَلوني، فيقولون: ماذا نَسألك، فَوَعَزَّتِكَ وجَلالك وارْتِفَاعِك في مَكانِكَ، لو أنَّكَ قَسَمْتَ (^١) علينا رِزْقَ الثقلين الجن والأنس لأطْعَمناهُم وأسْقَينَاهُم، ولا يَنْقُص ذلك مما عِنْدَنَا، قال: بلى سَلُوني، قالوا: نَسْئَلكَ رِضَاكَ، قال: رضائي أُحِلُّكُم دَار كَرَامتي، فيفعل هذا بأهلِ كلِّ دَرَجةٍ حتى يَنْتَهِي إلى مَجْلِسِه، ولو أن امْرَأةً مِنَ الحُور اطَّلَعَت بِسِوارِها مِنَ العَرْشِ، لأَطْفَأ نورَ سِوارِها الشَّمْس والقمر" (^٢).
اعلم أن الحديث وإنْ كان موقوفًا، فإن ظاهر القرآن يشهد له وهو قوله
(^١) في الأصل: أقسمت، وهو خطأ والتصويب من ابن جرير وغيره.
(^٢) أثر مقطوع، أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ١٥) من طريقين عن حرملة عن سليمان بن حميد قال: سمعت محمد بن كعب يحدث عمر بن عبد العزيز … فذكره مع اختلاف يسير وليس فيها ذكر العرش.
وهنا جعله المصنف من مسند عمر بن عبد. العزيز، وعزاه في الدر المنثور (٧/ ٦٦) إلى أبي نصر السجْزي في الإِبانة من قول محمد القرظي كما هو عند ابن جرير.
وسليمان بن حميد ذكره ابن أبي حاتم (٤/ ١٠٦) وقال: روى عنه … حرملة بن عمران، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
1 / 508
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]