من منافع الأعضاء قال : إذا رأيت إنسانا لا تنشط نفسه لأكل الطعام الكثير الغذاء وشهوته قد ذهبت و إن حمل على تناوله اعتراه غي و لا يجب أن يأكل شيئا إلا ما كانت له حدة و حراقة وإذا أكل ما هذه صفته لم تحط به و أصابه عليه نفخ و تمدد في المعدة وغثى وتهوع و لا )
يجد في شيء راحة سوء الجشاء فإنه يجد له بعض الراحة وفي بعض الأوقات يفسد الطعام في معدته وأكثر جشائه إلى الحموضة فاعلم أنه قد اجتمع في معدته بلغم كثير لزج .
وكان ذلك برجل أطعمته فجلا وقيأته بسكنجبين فتقيأ بلغما في غاية الغلظ والكثرة وبرئ من يومه بعد أن مكث بتلك الحال ثلاثة أشهر . قال : ولا بد من تولد هذا الخلط في المعدة لأن المرار لا ينصب إليها فيجلوها إلا قليلا لأن الأصلح كان ألا ينصب إليها لأنه يفسد الغذاء ويوكل إلى الطبيب غذاءها وينصب إلى الأمعاء دائما فيجلو ما فيها من بلغم ما دام الجسم بالحال الطبيعية فإذا خرج في بعض الأحوال عن هذه الحال ولم ينصب إلى الأمعاء المرة كثرة البلغم فيها ولا يؤمن حينئذ على صاحبه إيلاوس و قروح الأمعاء و الزحير قال : و لذلك أصاب الأطباء في ما رأوا في القيء ألف ألف بعد الطعام في شهر مرة أو مرتين بأشياء حريفة لأن ذلك يمنع اجتماع الخامسة من الأدوية المفردة قال : لا أعلم شيئا أبلغ في المعونة للمعدة على الهضم من بدن حار رطب يماسها كصبي لأن حرارة الصبي أخص بالحرارة الغريزية من الحرارة التي تجعل بالتكميد .
الأولى من أبيذيميا تقدمة المعرفة : كان امرأة بها وجع الفؤاد ولم يكن يسكنه إلا سويق الشعير مع ماء الرمان و يكتفى أن يتغذى مرة في اليوم .
قال ج : إنها كان بها وجع في فم المعدة من خلط يسير لذاع يجتمع إليه ولقلته اكتفى بسويق شعير وماء الرمان لأن هذا الدواء معه تجفيف وتقوية فيجففه تلك الرطوبات اللذاعة وتقويته بالرمان تجعله أ لا يقبل ما ينصب إليه منه فبرئت المرأة بذلك والطعام مرة واحدة في اليوم جيد في جميع هذه العلل وفي أكثر علل المعدة والكبد ولا يكون ذلك الطعام كثيرا بل إلى القلة ما هو لأن المعدة والكبد العليلتين لا تحتملان كثرة الطعام .
Page 155