646

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

في اختصار حيلة البرء قال : إذا كانت المعدة بريئة من الديبلات و الأورام و القروح و كان الهضم رديئا فذلك لمرض سوء المزاج وسوء المزاج فيها يكون إما بلا مادة وإما بمادة قال : و أكثر الناس يقع لهم سوء المزاج البارد و سوء المزاج الرطب ليميل الناس إليهم والشره قال : وبعد هذا سوء المزاج الحار الرطب و سوء المزاج اليابس فقل ما يعرض وإذا عرض فكثيرا ما يهلك أصحابه لأن الأطباء يعالجون ذلك بمثل العلاج الذي يعالج به أصحاب المعدة الرطبة والباردة لأنهم لا يحسبون أنه كذلك لعموم ذلك فيعطونهم أدوية وأغذية قابضة أو حارة و أجود ما تعمل أن تتعرف على سوء المزاج الرطوبة أو هل الاخلاط غايصة أو سابحة ودليل المعدة الباردة كثرة الشهوة و قلة العطش والجشاء الحامض وقلة الاستمراء للأغذية الباردة و الغليظة والحبوب الغليظة و الانتفاع بالحارة اللطيفة و دليل المعدة الحارة التي فيها سوء مزاج حار الجشاء الدخاني وكثرة العطش وفساد الأطعمة اللطيفة كلحم السمك الرخص و الفراريج فيها و تهضم الأطعمة الغليظة الباردة و قلة الشهوة و دليل سوء المزاج الرطب قلة العطش وكراهة الأطعمة الرطبة والتأذى بها والانتفاع بالأقلال من الأغذية و الأغذية اليابسة ودليل اليابسة بالضد أي كثرة العطش والانتفاع بالأغذية الرطبة و دليل هذه الأمزجة و المعدة إذا كانت مع أخلاط أن يعرض لمن ينصب إلى معدته بلغم مفرد جشاء حامض من غير أن يكونوا تناولوا )

شيئا و لمن ينصب إلى معدته مرار جشاء دخاني من غير غذاء و يعرض لهما جميعا إن كان الخلط فيهم قليلا القيء بعد الطعام و إن كان كثيرا فقبل الطعام فهذه تخصهم مع سائر الدلائل الحرارة و البرودة فإنها عامة لهم و دليل الأخلاط الغائصة في المعدة أن يعرض التحمض والغثى بشدة و لم يعرض القيء بحسب الغثى و دليلها إذا كانت سائحة انبعاث القيء سريعا و إذا كان غائصا فهو يحتاج إلى الأيارج و الأدوية المقطعة و أما سوء المزاج ألف ألف اليابس فيكون علاجه بأن يكسب الجسم كيموسات رطبه بالحمام و الأغذية على ما وصفنا .

الثالثة من القوى الطبيعية قال القراقر عرض خاص لضعف المعدة لأنه يحدث إذا ضعفت عن الاحتواء على الطعام التفافا واحتواء محكما لكنه يبقى بينه و بينها مواضع خالية فثقل فيها الرطوبة المحتبسة فيها من موضع إلى موضع فيحدث في تلك المواضع قراقر بحسب أشكالها قال : ومن عرض له هذا لا يستحكم استمراء طعامه و يلبث أشكالها قال : ومن عرض له هذا لا يستحكم استمراء طعامه و يلبث أيضا الثقل مدة طويلة لأنه هضمه يبطئ أكثر والطعام لا ينزل حتى ينهضم والهضم إنما يستحكم بشدة التفاف المعدة و احتوائها على الطعام .

لي وأشار إلى ضعف القوة الماسكة منها في هذا الموضع . قال : و يستدل على ضعف المعدة بأن الأطعمة وإن كانت لطيفة تطفو فيها ويحدث قراقر و نفخ و أما المعدة القوية فيسرع إليها انحدار الأطعمة اللطيفة و انحدار اللحم أيضا و الخبز السميذ الكثير .

لي علامة قوة المعدة سرعة انحدار الغذاء عنها وبالضد ومن تغثى نفسه جدا و يكره الطعام إن قصدته على تناوله تقيأ سريعا و إن حمل نفسه على ضبطه عرض له فواق وتهوع وأجس في معدته ينقلب إلى فوق وذلك لأن المعدة حينئذ تشتاق إلى دفع ما فيها و فم المعدة يعرض له الشوق إلى دفع ما فيها و فم المعدة يعرض له الشوق إلى دفع الطعام بالقيء إما لكثرته فيثقل عليه أو لحدته أو لذعه ويعرض له هذا دائما لمن في أعالي معدته ضعف .

Page 154