648

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الثالثة من السادسة من أبيذيميا ضعف المعدة عن هضم الطعام يصير سببا لجميع العلل في الجسم . الرابعة من السادسة : شكى إلى قوم اختلال الشهوة فأمرتهم بالامتناع من الطعام مدة طويلة ففعلوا فعادت شهوتهم وحال ذلك حال من لم ينم نوما غرقا فإنك إن منعته من ذلك اليسير من النوم فإنه سينام نوما غرقا إذا كانت المعدة أسخن من الواجب و تولد كيموسا ماريا قل جذب الكبد منه وكان الذي تولد من الدم رديء الكيفية و قل جذب الأعضاء منه لأنه غير ملائم ويضعف الجسم لذلك وإذا كان الكيلوس حلوا جيدا )

نضجا بحرارة غريزية كثر جذب الكبد وكان منه دم موافق يخصب الأعضاء .

من الرابعة عشر من البرهان قال : الطعام يبقى في المعدة مدة طويلة ويعرف ذلك من الجشاء و من انتفاخ المعدة ومن القيء قال : وقد تقيأت مرارأ طعاما بعد أربع ساعات وسبع فكان بحاله وسألت المصارعين متى يحسون بنزول الطعام عن معدهم فقال بعضهم : بعد خمسة عشر ساعة و أقل و أكثر لكن غذاء هؤلاء لحم الخنازير ويختلف الأمر في ذلك بحسب الأطعمة و بحال حسب المعدة و بحسب ما فيها من الأخلاط إلا أنه بالجملة قد يبطئ فيها زمانا طويلا . الأهوية والبلدان : الذين ينزل من رؤوسهم إلى معدهم بلغم دائم تبطل شهواتهم للطعام .

من الأغذية الأولى منها : استغاث رجل من فم معدته مرات فدلى أمره أن في فم المعدة بلغما فأمرته بكراث وسلق وخردل ففعل فقطع لذلك البلغم و أسهله إسهالا كثيرا وبرئ ثم عرض له بعد ألف ألف ذلك لذع في معدته من تخمة من طعام حار حريف فاستعمل ذلك فهيج اللذع في المعدة الثالثة قال : في الزبيب الحلو تقوية للمعدة وجلاء معتدل فهو بهذا السبب يسكن ما يحدث في فم المعدة من التلذيع اليسير وأما التلذيع الكثير فيحتاج إلى ما هو أقوى منه وأصحاب المعدة الضعيفة يسرع إليهم الغثى و تقلب النفس بعد الأكل فأعنهم على ذلك بأن تقدم قبل طعامهم أشياء مزلقة وبعد أشياء قابضة فبهذا تنطلق طبائعهم ولا يهيج بهم غثى ولا قيء ويجب أن يمشوا بعد الأكل يرفق شيئا معتدلا لينزل الطعام عن فم المعدة ويقوى وتجف أعاليها بالشيء القابض وبالمشي قال : ومما ينفع الشهوة الدواء المتخذ من عصارة السفرجل والعسل والفلفل الأبيض والزنجبيل وهو المذكور في كتاب حفظ الصحة . وعد من البقول النافعة للمعدة : الخس والكرفس قال : والشاهترج جيد لها .

اليهودي قال : المعتدل في بقاء الطعام منذ دخوله إلى خروجه اثنان وعشرون ساعة قال : من معدته مريضة أطعمه على أربعة أنواع إما كثيرا وإما قليلا أو في مرة أو في مرات أو مركب من هذه قال : إذا حدث في المعدة قروح وأكله فعالج بالأدوية التي تنقى المعدة من اللحم الميت ويلحم وينبت كأيارج فيقرا فإذا نقى فاسقه حينئذ مخيض البقر وشراب السفرجل والرمان )

ونحوها قال : إذا كان في المعدة ورم حار فلا تستعمل مسهلا ولا مقيئا فإنه رديء لكن أطعمه مليئة وأحقن وأسق وإن كان لهيب وعطش شديد ثلاثة دراهم من بزر قثاه بماء بارد وأطل على المعدة أضمدة دابغة مبردة كمرهم قشور الفرع ودقيق الشعير ونحوه وسفرجل وغيره فإن اضطررت إلى إسهال فبالصبر والسكنجبين وأما القيء فلا تقربه وينفع من قروح المعدة : الفلونيا وأقراص الكهربا ورب النمام والقابضة كلها نافعة .

Page 156