Al-Ḥāwī fī al-ṭibb
الحاوي في الطب
Editor
هيثم خليفة طعيمي
Publisher
دار احياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 AH
Publisher Location
بيروت
جوامع العلل و الأمراض الهضم يفسد من أجل كمية الغذاء إذا كانت قليلة و المعدة حارة فإنها تصير دخانية وإذا كانت كثيرة والمعدة باردة حمضت وإما لكيفيتها كالعسل ونحوه في المعدة الحارة واللبن ونحوه من الأطعمة الباردة في المعدة الباردة وإما من أجل النوم فإن النوم إذا كان أقل مما يجب والأغذية عسرة الهضم بطيئة لا تنهضم وبالضد إذا كانت الأطعمة سريعة التغير والنوم كثير استحالت إلى المرار ومن القوة الهاضمة فإنها إذا كانت ضعيفة و الأغذية قوية فسدت إلى الحموضة وإن كانت قوية و الأغذية ضعيفة فسدت إلى الدخانية وإما من أجل الوقت وذلك أنه إن أخذ قبل أن يكون الهضم للطعام الأول فسد إلى الحموضة وبالضد وإما سوء الترتيب فإن يؤخذ العسر الفساد أولا كالسفرجل ويتبع بالمزلقة السريعة النضج والتزول فيفسد جوهرها قبل نضج تلك . 4 ( البرد ) البرودة الكاملة يكون عنها يبس الطعام بحاله لا يتغير البتة وإذا كانت باردة لا في الغاية نضج الطعام نضجاما و إذا كانت نارية دخنت الطعام وإذا كانت معتدلة هضمته وأما الرطوبة واليبس فليس يمكن فيهما أن يبطلا الهضم إذ الاستسقاء يسبق سوء المزاج الرطب والذبول سيبق سوء المزاج اليابس لكن قد يكون منهما ضعف الهضم فأما بطلانه فلا . 4 ( النفخ ) النفخة تعرض للمعدة إذا كان الطعام مولدا للرياح أو كانت الحرارة متوسطة والخضخضة و القراقر إذا شرب على الطعام قال : مع الثقل والريح يحدث في الأمعاء قوة للدفع بالضد مثل ايلاوش فربما رجع الزبل إلى المعدة فهاج عنه كرب واختلال الشهوة والريح إذا احتبست ودفعت إلى المعدة أهاجت بخارا إلى الرأس .
السابعة من الميامر : ولقيء الدم استعن بباب نفث الدم من الصدر وجل أدويته القابضة والمغرية والمخدرة .
مثال ذلك : خذ قاقيا وبزر الورد وجلنارا وطينا مختوما وصمغا عربيا وبزر بنج وأفيونا يعجن بعصارة لسان الحمل وبعصارة عصى الراعي ويسقى بماء و خل ومتى كان التجلب كثيرا سقى بماء لسان الحمل 3 ( الورم في المعدة ) الثانية في الميامر قال : الورم في المعدة والكبد يحتاج أن يعالج وتكون الأدوية التي يعالج بها أدوية قابضة لإنهما إن عولجا بعلاجات مرخية لا يخالطها شيء من القابضة كان ذلك خطرا والقيروطى الذي يستعمله جالينوس أبدا يصب على ثمانية مثاقيل من شمع أوقية من دهن الناردين الفائق ويستعمل بعد أن يلقى عليه صبر ومصطكى ألف ألف من كل واحد مثقال ونصف إذا كانت المعدة شديدة الضعف حتى أنها لا تمسك الطعام وإلا فمثقال ومن عصارة الحصرم مثقال وضعه على الورم الذي في المعدة فإن تطاول هذا الورم فعالجه بضماد أكليل الملك قال : وأكثر ما يعرض الموت من هاتين المعدة والكبد من اجل الورم فيهما .
Page 149