ارجنجانس : علل المعدة في الأكثر من أجل التخم فاجتنبها فإن كانت من أجل الماء فبدله وإن كانت من أجل الهواء فأصلحه وإن كانت من أجل كمية الطعام فقللها أو لسوء كيفيته أو لطعام لا عادة له به فإن كان الإنسان مع اجتناب هذه الأشياء لا ينهضم طعامه على ما يجب فالعلة من ضعف المعدة قال : وبالجملة فتوق أسباب التخمة كلها فإن كان السبب ضعف المعدة فقوها بالضماد واستعمل الصياح وأما من يتجشأ جشاء حامضا فاسقه قبل الطعام كزبرة يابسة قدر مثقال وقبل عشائه أيضا وليشرب بعده شرابا صرفا ، فإن عرض في وقت ألا يستمرىء الإنسان طعامه فإن كان ما يعرض له من ذلك يسير فمره بإطالة النوم ، فإن لم يمكنه فليحذر الرياضة والصياح والحمام الحر ، فإذا أحس بخف دخل الحمام وشرب ماء فاترا وقيئه مرات حتى ينقى جميع ما فسد ثم صب على رأسه دهنا وكمد بطنه وجنبه بخرق مسخنة ( سقط : إلى سطر 12 من نفس الصفحة العلة يلزمها )
من جنس المرار حتى أنه كثيرا ما يبرئ منها في يوم والعلل الحادثة في المعدة والبطن من أخلاط رديئة ينتفع فيها بالأدوية المتخذة بالصبر فأما الأشياء القابضة أغذية أو أدوية فتضرهم مضرة عظيمة فأما متى كانت المعدة إنما تتأذى بكمية هذه الرطوبات لا بكيفيتها ألف ألف حتى أنه قد حدث فيها كالترهل فإن القابضة حينئذ من أنفع الأشياء لهذا العضو لأن العضو العليل حينئذ يكون مسترخيا كالمفاصل المسترخية التي إنما يصلحها ويردها إلى حالها الأدوية القابضة قال : و قد يكون تقلب النفس من مزاج رديء في المعدة مع خلط أو تغير خلط ومن استنقاع فم المعدة برطوبة و إن كانت جيدة الكيفية فإنها عند ذلك تسترخي وعند ذلك تحتاج إلى ادوية تجفف إلا أنه إذا كانت هذه الرطوبة قد وصلت إلى عمق العضو واحتاجت إلى أدوية لطيفة غواصة كالخل و الأفاوية فإن لم تكن هذه الرطوبة غليظة و لا غائصة فالأفاوية القابضة تبرئها ومن علل فم المعدة الغثى وعلاجه في باب الهيضة قال : إذا كانت المعدة عند أكل الطعام يهيج فيها غثى حتى تقذف الطعام فهي في غاية الضعف أشد ضعفها في أعلاها وإذا كان مع التقلب وثقل الطعام عليها ينزل الطعام ويخرج بالبراز فأسفلها هو الأضعف .
Page 150