Al-Ḥāwī fī al-ṭibb
الحاوي في الطب
Editor
هيثم خليفة طعيمي
Publisher
دار احياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 AH
Publisher Location
بيروت
نزف الدم الكائن منه في علل المعدة قال : أسفل المعدة هو الموضع الذي إذا فسد فسد العضو البتة واستخراج أورامه وعلله مثل الذي ذكرناه قال : فأما نفث الدم فإنه ربما جاء إلى المعدة من الكبد والطحال وكذلك المدة لي الفرق بينهما أن الذي عن المعدة معه وجع والذي عن هذه بلا وجع ويتقدمه أيضا علة هذه الأعضاء وقد يعرض قيء الدم مرارا من صحة القوة من أجل الامتلاء ومرارا كثيرة لأن عضوا من الأعضاء يقطع فصار فضل غذائه يستفرغ ومن الانتقال من الكد إلى الراحة وزيادة الغذاء وهو في الخامسة من الأعضاء الألمة بعد قصة اغلوقن والدم الذي تدفعه الطبيعة للكثرة دم صحيح جيد بلا وجع وأما ما كان من قرحة ونحوها فإنه مع وجع لي انظر أولا في الدم هل الكبد والطحال عليلان أم لا ثم فتش عن حال الأعضاء شيئا فشيئا والتدبير المتقدم والسبب البادي لتقف على ذلك بالحقيقة فإن الطحال كثيرا ما يدفع دما أسود وليس فيه مكروه بل ينقى به بدنه وكذلك قد يكون من الكبد لكن إذا كان مع وجع وسبب باد علمت من موضع الوجع وسائر العلامات مما هي الحال على الصحة من جوامع الأعضاء الألمة : الطعام يفسد في المعدة إما لسوء مزاج في المعدة وإما لرداءة جوهر الطعام وإما لخلط رديء في المعدة والخلط الرديء في المعدة يكون إما سابحا وإما متداخلا لجرمها وإذا كان سابحا خرج بالقيء والإسهال مع الطعام الذي يؤكل وإذا كان غائصا هيج التهوع ولم يتقيأ وسوء المزاج الحار يتبعه جشاء دخاني وسهولة الريق و عطش وينتفع بالأطعمة الباردة العسرة الفساد ويكون إما مع خلط وإما بلا خلط وإذا كان مع خلط كان إما غائصا وإما سابحا وقد أعطينا الدليل والبارد يحدث بالجشاء الحامض فيقل عطشه وينتفع بالأطعمة الحارة والحار يكون إما مع خلط وإما بلا خلط والخلط الحار إما أن يتولد في المعدة و إما أن ينصب إليها من الرأس أعني البلغم وإما من الطحال .
في القروح : إذا رأيت علامات القرحة قد خرجت بالسعال فإن رأيت الوجع من قدام فالقرحة في المعدة وإن كان عاليا ففى فمها وإن كان أسفل ففي قعرها وإذا كان الوجع من خلف فالقرحة في المريء واستدل على مكانه من موضع الوجع .
علامة برد المعدة وإذا كان الطعام لا يتغير في المعدة فقد بردت في الغاية وإن تغير تغيرا ضعيفا فقد بردت برودة كثيرة بحسب ذلك .
والدم إذا كان من المريء كان الوجع من خلف ألف ألف من الكتف وإذا كان من المعدة كان الوجع من قدام إلا أنه إن كان من فم المعدة كان الوجع أشد وأرفع موضعا وبالضد .
الثالثة من العلل والأعراض : إذا كانت المعدة تحتوي وتنقبض على الطعام التفافا محكما لم تعرض قراقر ولا نفخ وبمقدار تقصير التفافها عليه تعرض القراقر والنفخ وإذا كان الطعام ينزل سريعا فإن وقت انقباضها عليه قليل فضعف التفاف المعدة على الطعام تتبعه رداءة الاستمراء قال : ويتبع سرعة خروج الطعام رطوبة الثقل وقلة نفوذ إلى الجسم .
لي فيعرض منه الهلاس . قال : ويتبع فساد الطعام نتن الرائحة باضطرار ويتبعه لا بالاضطرار بل في بعض الحالات اللذع والانتفاخ وانقباض المعدة على الطعام وهو من فعل الماسكة .
لي ينبغي أن نبتدئ فنقول : في قوة قوة كيف يعرض ما يعرض فيها مثال ذلك أن الماسكة إذا كان فعلها على ما يجب كان احتواء المعدة على الطعام معتدلا في كميته وكيفيته أعني بكيفيته جودة الاحتواء والالتفاف أو ضعفه وأعني بطول كميته طول وقت الالتفاف أو قصره ويعرض عن طول وقت الالتفاف يبس الثقل واغتذاء الجسم ويعرض عن جودة الالتفاف وقوته عدم النفخ ويعرض عن أضداد هذه أضداد هذه الأغراض وهذه القوة إما أن تبطل أو تضعف أو تقبح فعلها مثال ذلك : عدم الشهوة أو ضعف الشهوة أو اشتهاء الفحم وغيره .
Page 147