626

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

لي ضعف المعدة تقصير الشهوة أو الهضم قال : وقرانيطش فإنه كان يأمر من شكى إليه أنه لا يستمرئ طعامه وأنه يشتهى أن يستعمل الرياضة أولا ويتناول من الطعام رمقه ويقله مقدارا فإن لم ينتفع بذلك أخذ في علاج أصحاب التجربة شاء أو أبى أما أنا فعلمني القياس ثمانية أصناف تداوى بها المعدة ألف ألف الضعيفة وذلك أني سقيت قوما ماء باردا فبرؤا في يوم لا بل في ساعة وخلق كثير منهم بردته له بثلج وأطلقت لهم أكل الأطعمة المبردة على الثلج وكذلك أنلتهم فواكه باردة مبردة على الثلج وكشك الشعير المحكم الطبخ مبردا على ثلج ومنعتهم من تناول الأفسنتين وكل شيء يقبض وكان غرضي أن أبرد فقط وأما قوم آخرون فإني منعتهم من الأشياء القابضة وأسخنتهم بكل وجه من ذلك أني سقيتهم شرابا عتيقا قويا حارا في الغاية وأكثرت الفلفل في طعامهم وآخرون جعلت غرضي تجفيف معدهم فأطعمتهم أطعمة يابسة قد مسها النار في شيها وأقللت شربهم وألزمتهم الأشياء القابضة ومنذ قريب داويت من صار في حال الذبول وذلك أنه كان به سوء مزاج يابس منذ أول الأمر فأخطأ عليه الأطباء فسقوه أفسنتينا وأطعموه أطعمة مرة قابضة فصار بهذه المداواة في حد من به دق فقصدت لترطيبه قال : أقول : إن الاستحالة إلى الحرارة أو البرودة أسهل مداواة وأسرع برءا لأن إصلاح كل واحد منهما يكون بكيفية فاعلة قوية والاستحالة إلى الرطوبة واليبس أعسر مداواة وأنكر برءا لأن مداواتها تكون بكيفيات ضعيفة منفعلة .

Page 134