573

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الخامسة : إن الورم إن كان في العضل الظاهر الملبس على الأضلاع فهو كأحد الجراحات التي يلحقها الحس وإن كان في العضل الذي فيما بين الأضلاع فإنه إذا غمز أوجع العليل ولا يحس من الوجع الناخس ولا من ضيق النفس والحمى ما يحس إذا كان في الغشاء المستبطن للأضلاع وإذا كان في الغشاء المستبطن للأضلاع لم يجد له ألما بالحس وذات الجنب الخالصة إنما هو أن يعتل هذا الغشاء . لي ما أرى هذا الغشاء يرم بل السطح المضام له من العضل قال : وإذا كان العلة في هذا الغشاء في الأخرى الفوقانية بلغ الوجع التراقي وإذا كان في السفلانية بلغ الوجع الشراسيف وجميع هذه الأورام معها بضرورة حمى قوية لقربها من القلب لأن الغشاء المستبطن للأضلاع متصل بغلاف القلب والنبض يدلك على أن الورم في الغشاء المغشي للأضلاع أو في العضل الملبس عليه لصلابته ورخاوته وامتداده فإن امتداده وصلابته يدل على أنه في الغشاء وقال : ويفرق بينه وبين الورم في الرئة بأنه ليس مع ورم الرئة صلابة قال : والصديد الذي يسيل من هذا الورم يدخل إلى الرئة ويرتفع بالسعال فيدلك على أن الخلط الفاعل للعلة بلونه قال : لو أن إنسانا ألف ألف جمع ما ينفثه المتقيح الذي ينفث نفثا قويا جدا من علة قوية عظيمة لبلغ ثمان قوطوليات والقوطولي تسع أواق وربما كان أكثر . 2 ( دخول المدة من فضاء الصدر إلى الرئة ) العلة في دخول المدة من فضاء الصدر إلى الرئة في الخامسة من الأعضاء الألمة : تام جيد قال : والأورام التي تكون في الغشاء المستبطن للأضلاع والعضل المضام له وهو الملبس عليه يحدث عنه العلة المسماة ذات الجنب فلهذه العلة أعراض لازمة وهي الحمى الحادة والوجع الذي ينخس وتمدد وصغر التنفس وتواتره والنبض الصلب المتمدد والسعال الذي يكون في الأكثر مع نفث ملون وربما كان بلا نفث وما كان من ذات الجنب لا نفث معه فهو يسمى ذات جنب لا نفث معها وهذا إما يقتل عجلا وإما أن تطول مدة برئه بالإضافة إلى الأخرى وربما لم يكن عدم النفث لخبث العلة بل لقلة المادة فقط فاستدل على الخبيثة بشدة الوجع والحمى والوجع في هذه لا نفث معه إما يرتفع حتى يبلغ التراقي وإما أن ينحدر حتى يبلغ الشراسيف قال : ويكون في الأضلاع أورام أخر تعرض مع حمى والتنفس فيها أيضا متواتر صغير إلا أنه لا ينفث صاحبه شيئا فيصير هذا منتهى لذات الجنب الخالصة التي لا نفث معها قال : والفرق بينهما أن ذات الجنب الخالصة وإن لم ينفث صاحبها شيئا فلا بد أن يكون معه سعال يابس وفي هذه أولا ولا يكون للنبض في هذه تمدد ولا صلابة أصلا ولا حمى حادة وضيق النفس فيه أقل ويوجعهم إذا غمزت على أضلاعهم وهؤلاء يميل الخراج إلى خارج إذا نضج ولم يتقيح يحتاج إلى بط . لي هذا هو ذات الجنب الخالصة التي الورم فيها في العضل الملبس على الأضلاع .

جوامع الأعضاء الألمة : الضربان لا يحدث في ذات الجنب وإن كان ورما حارا لأنه ليس في الغشاء المستبطن للأضلاع عرق ضارب .

لي إنما يحدث فيه وخز ونخس لا ضربان والنخس خاص بأوجاع الأغشية إذا كان الورم في ذات الجنب في الجزء الأعلى من الغشاء المستبطن للأضلاع فالترقوة هي سبب الوجع لصلابتها وإذا كان الألم في الجزء الأسفل فالحجاب هو سبب الوجع بحركته النبض في ذات الجنب منشاري لأن الورم في غشاء صلب الترقوة تنجذب إلى أسفل في ذات الجنب وفي ورم الكبد أما في ذات الجنب فيجتذبها الغشاء المستبطن للأضلاع وأما في ورم الكبد فيجتذبها العرق الأجوف فإنه إذا صلب التف على الترقوة قال في هذا الموضع : إن دخول المدة إلى الرئة لا يكون إلا بقبض الصدر عليها قبضا في غاية الشدة والسرعة والطبيعة إذا كانت قوية فعلت ذلك )

للدفع عن نفسها كما يهيج بأشد قواها عند دفع الأشياء المؤذية كالحال في الفواق والعطاس فدفع المدة لا يكون إلا بالسعال القوي ولا يكون ذلك إلا بقوة قوية فذلك حق الكثير من المرضى 3 ( كان الورم في العضل الداخل ) في الخامسة من الأعضاء الألمة : إذا كان الورم في العضل الداخل كان معه نفث لأنه ربما سال منه إلى الغشاء ولعدسه وأقل هذه وجعا عند الغمز وأشده عند التنفس ألف ألف وصلابة نبض الخالصة ثم التي في العضل الذي يلي الغشاء وأقلها ضيق نفس وسعال وصلابة نبض حتى أنه لا يصلب البتة وأشدها وجعا الكائن في العضل الخارج فأما الذي يلي الغشاء فقد يألم باشتراك الغشاء ويألم الغشاء باشتراكه .

Page 80