572

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الثانية قال : لأن الغشاء المستبطن للأضلاع يمتد مما دون الشراسيف إلى الترقوة ولذلك يكون الوجع في ذات الجنب مرة ناحية الترقوة وذلك إذا كان الورم في تلك الأجزاء ومرة عند الحجاب وذلك إذا كان في الأجزاء السفلية قال : أصحاب ذات الجنب يحسون بثقل في الصدر ووجع يبتدئ من غير الصدر ويبلغ إلى ناحية القس وإلى ناحية عظم الصلب مع حمى حادة ووجع ناخس ونفث منصبغ أو زبدي وفي أكثر الأمر يكون المرارية على النفث أغلب أنزل أن رجلا يحس عند التنفس بوجع في ضلوع الخلف أقول : إنه لا ينبغي أن يحكم أن به ذات الجنب لكي أنظر هل يقذف إذا هو سعل فإن قذف شيئا متغير اللون على ما وصفنا فإن به ذات الجنب وإن كان لا يسعل البتة فيجوز أن يكون به ذات الجنب إلا أن يكون ورمه لم ينضج والمادة )

محتبسة في الغشاء هو كثيف غاية الكثافة حتى أنه لا يرشح منه شيء البتة ويجوز أن يكون الوجع الذي يحدث في ضلوع الخلف إنما هو بسبب ورم الكبد وذلك أنه متى تمددت وانجذبت المعاليق التي تكون في الكبد في بعض الأبدان مربوطة بها مع الأضلاع إلى داخل عرض من ذلك أن يبلغ ألف ألف الوجع إلى الغشاء المستبطن للأضلاع إلا أن نبض العروق في ذات الجنب لا يشبه النبض في ورم الكبد وكذلك أيضا الأشياء التي تخرج في البراز عند ورم الكبد لا يكون مع ذات الجنب إلا أن هذه الاستفراغات لا تكون دائما مع أورام الكبد لكنه يكون مع ضعف الكبد وإذا كان الأمر على هذا فجس الجانب اليمين فإن وجدت ورما فذلك وقد علمت أن الكبد وارمة وإن لم يجد ورما فإنه قد يمكن أن يكون الكبد وارمة إلا أنه في الجانب المقعر أو في الجانب المحدب في الموضع الذي يستره أضلاع الخلف فينبغي عند ذلك أن تأمر العليل بأن يتنفس أعظم ما يقدر عليه ويسأله هل يجد ثقلا إما معلقا في الأعضاء الفوقانية وإما موضعا في الأعضاء التي تحتوي عليه . لي يصلح فإذا أحس عند التنفس العظيم بثقل دل على ورم الكبد وإن أحس بوجع دل على ذات الجنب وقد يكون ضيق النفس لأن ورم الكبد يضغط الحجاب ويزحمه ويهيج لذلك بالعليل سعال يسير إلا أن النبض يفرق بينهما وذلك أنه في ذات الجنب صلب متساوي وفي ورم الكبد لين . لي لم يحصل من العلامات التي يمكن أن يفرق بينهما بين ورم الكبد وذات الجنب إلا أن النبض والثقل الذي يحسه عند عظم النفس لأنه قد يكون من ورم سعلة وضيق في النفس ووجع في ضلوع الخلف وحمى لكن أنا أقول : إنه لا يكون هذا الوجع ناخسا أيضا قال : فإذا تمادى المرض ظهر الأمر وذلك أنه يتبع ورم الكبد سواد اللسان وتغير جميع البدن ويتبع ذات الجنب .

الرابعة من الأعضاء الألمة إذا رأيت النفس مثل نفس صاحب الربو يبسط الصدر بسطا شديدا ويسرع ويتواتر وتكون الحميات وصولتها ويجد في الأضلاع مس الثقل وإذا نام على جنب ثم يحول سريعا من جنب فسمع صوت القيح يتدحرج وربما لم تسمعه أنت وأحسه العليل ويصحح ذلك أن يكون العليل لم ينفث شيئا ذا قدر وقد كانت علته عظيمة . )

Page 78