Al-Ḥāwī fī al-ṭibb
الحاوي في الطب
Editor
هيثم خليفة طعيمي
Publisher
دار احياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 AH
Publisher Location
بيروت
جوامع البحران : البزاق الدال على النضج لم يكن بعد هو البزاق الأبيض واللزج والذي يخالطه الدم ومنها ما يدل على الخطر كالمشبع الحمرة والأصفر والذي لونه لون البان والنفث الأسود منه شيء في غاية الدلالة على الهلاك وهو الذي مع سواد منتن ومنه أقل دلالة على الهلاك وهو أن يكون أسود ولا يكون منتنا وهذه الأربع دلائل في كل نفث الأشياء التي تنفث فينعقد فيها كميتها وكيفيتها ورقة خروجها والوجه الذي له يخرج كميتها فلأن منها قليلا ولأن منها كثيرا وكيفيتها ألف ألف فيضرب على أربعة أشياء إما على القوام وهو ماء غليظ وإما رقيق وإما على اللون وهو إما أبيض وإما ناري أو أحمر مشبع أو أسود وإما الرائحة وهو إما منتن وإما غير منتن وإما التشكل فهو إما أن يكون مدورا أو غير مدور وأما وقت خروجه فلأن منه ما ينفث في أول الأمر ومنه ما يتأخر وأما الوجه الذي له يخرج فإنه يكون إما سهلا بلا سعال وإما مع شدة سعال .
قال :
3 ( أصناف النفث )
ثلاثة : منه نضيج ونوعه واحد وغير نضيج وأنواعه كثيرة مختلفة وفي القوام واللون وأما في القوام فلأن منه رقيقا ومنه ثخينا وهذان جميعا يدلان على أنه يسير وإما في اللون فلأن منها ما هو أحمر ومنها دلالة على الهلاك إذا كان البزاق يخرج بالنفث يسيرا نضيجا فإنه إن كانت أعراض المرض ما فيه قائمة معه فإنه تزيد المرض وإن كانت الأعراض قد سكنت فإنه انحطاطه .
من أصناف الحميات قال : الشيء الذي ينفث في ذات الجنب هو صديد الخلط الذي منه الورم إذا لم يضبطه يرشح منه وربما كان النفث أسود وليس يكون ذلك منه في أول الأمر لكن بعد تطاول المدة وبعد أن يقذف قبله على الأكثر شيئا أصفر .
الثانية من الأعضاء الألمة : الورم الحار في ذات الجنب لا يحس بضربان لأن الورم في الغشاء المستبطن للأضلاع والعروق الضوارب لا يلقاه لقاء يدافعه فأما إن يحدث الورم الحار في العضل الذي بين الأضلاع فإنه يكون معه ضربان موجع مؤلم لأن انبساط العروق الضوارب تضاغطه . لي الضربان في هذا الموضع دليل على أن الورم مائل إلى خارج فليس بذات الجنب ولعله أن يفتح إلى خارج فأما إذا كان مع السعال وخز قليل غير شديد ولا مؤلم وضيق النفس وحمى فذلك ورم في الغشاء المغشي على الأضلاع من داخل وهو ذات الجنب الصحيح الذي لا ينبغي أن يرجى انفجاره إلى خارج .
Page 77