567

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

تدبير الأمراض لأبقراط قال : يكون مع الخراج في الرئة حمى شديدة ونفس سخن متدارك وبخر واسترخاء القوة وضربان تحت الكتف وفي الترقوة والثدي وثقل في الصدر وهذيان ومنهم من لا يجد ضربانا حتى يسعل وينفث نفثا أبيض مزبدا ولسان أحمر في أول الأمر ثم يسود فإن لم يسرع سواده كان الانفجار ارجا ويلصق اليد باللسان إذا وضعت عليه ويكون هذا الوجع في المرطوبين أقوى فإذا صار البصاق حلوا فقد تقيح فإن نقى في أربعين يوما وإلا بقى سنة وإن كان بصاقه كريه الريح فهو هالك . لي ابتدئ بنفض الرأس لئلا يسيل إلى الرئة شيء وأحسه أحساء حلوة لينضج ويغسل إلى أربعة أيام أو خمسة أيام ثم دع الحلاوة وجد فيما يصعد النفث ويسهل البطن لئلا يكون للحمى قوة قيمة فيسقط القوة وتمتنع وإن سال القيح إلى الصدر خيل إليه أنه قد خف أياما ثم يسوء حاله وأسرع به قبل أن ينهك قبل خمسة عشر يوما بماء فحمه حار ثم أجلسه على كرسي على الريق وليأخذ إنسان بكفيه وهذه أنبت وحركه وضع يديك على جانبي الصدر لينظر في أي جانب القيح فيقطعه وهو في الأيسر أسلم فاقطع لكل من سال القيح إلى صدره فلم ينفث منه شيئا البتة ولم يطمع في إصعاده بالنفث بالأدوية وخذ خرقة كتان فضعها في طين أحمر وماء وأذره على الجنب والموضع الذي يجف أسرع هو موضع اجتماع القيح فعلم لصلبه حتى تبطه وعليك بحفظ الرأس من النوازل وتقوية المعدة بالأطعمة الباردة مثل ما يطعم أصحاب قوسس . 2 ( ذات الجنب والفرق بينها وبين ورم الكبد . . ) 2 ( وورم الرئة والحجاب ) المقالة الأولى من البحران قال : الأشياء التي اجتماعها في ذات الجنب الحمى الحادة ووجع الأضلاع شبه النخس وتغير النفس والسعال قال : إلا ينفث العليل شيئا البتة بالسعال وذلك دليل على أن المرض لم ينضج البتة والثاني أن ينفث شيئا إلا أنه غير محمود وذلك يكون على ضربين : أحدهما أن يكون ذلك الشيء الذي ينفث إنما فيه إنه لم ينضج فقط والآخر أن يكون مع أنه غير نضيج رديئا في نفسه قال : والنفث النضيج مخالف لهذه كلها وهو الذي يخصه الأطباء باسم البزاق وذلك أنهم لا يسمون الشيء الذي ينفث وهو شبيه بالدم أو المرار أو البلغم أو بالزبد بزاقا بل يسمون هذه جميعا نفثا فإذا رأوا النفث لا يخالطه شيء من الدم ولا من )

Page 73