566

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

مختصر حيلة البرء : إنما يستعمل حلق الرأس وطليه بالخردل والتافثيا وخرؤ الحمام حيث تنحدر مادة إليه حارة إلى الرئة بغير ألف ألف حمى فعند ذلك ينبغي أن تبتدأ فتفصد وتحلق الرأس تطليه بهذه وتسقيه الجالبة للنوم المخدرة المغرية ليمنع النوازل وإنما يفعل ذلك في ابتداء العلة مادامت هذه النزلة لم تفرط في أقراح الرئة فيبرأ منهما برأ كاملا فأما إذا أمعنت فيه فإنه ينبغي أن تجفف القرحة لأنه مائل إلى برئها . لي هذا النوع الثالث من السل الأخبث الأردي وما دام مبتدأ يبرأ بقطع النزلة بما ذكر وسقى المجففة المخدرة وعلامة المبتدئ أن يقع نفث الدم بغير سعال ونفث حاد ولا يكون طال الأمر بعد ولا نفث الدم مرة بعد مرة لكن في حدثان ما نفث . ) لي السل يحدث إذا حدث خراج في الرئة ابتداء أو في الجنب وانصبت المدة إلى الصدر ولم ينق أو من نزلة تنحدر إلى الرأس أو لربو مزمن أو لنفث الدم يعالج كلها فيبرأ ما دام لم يحدث ضروب السل بتعديله للخلط الرديء وتسهيله لنفث وتقويته للقوة وغسله جلائه للقرحة وإلحامه أيضا لأنه قد جمع ذلك .

الرابعة من الأعضاء الألمة قال : أصاب رجلا ذات الرئة فلما برئ منها صار عضده من جانب الخلف والجانب الداخل وكلى مواضع الصاعد عسر الحس إلى أطراف أصابعه وبعض الناس ناله من ذلك مضرة يسيرة في الحركة وإنما عرض ذلك لأن العصب الذي يخرج من الموضع الأول والثاني من المواضع التي فيما بين . . نالته مضرة والأول من هاتين . لي ربما أصاب من به علة في صدره ذات الرئة أو ذات الجنب بعد برئه عسر حس أو حركة فاطلب ذلك في باب الفالج .

فلاذيوس في الفصول التي ذكر فيها اللبن قال : اللبن يبرئ قرحة الرئة لأنه بمائيته تنقيها وبجبنيته تختمها فهو يبرئ المسلولين البتة إلا لم حماه قوية أو بلغ الذبول فإنه في هؤلاء لا يمكن أن ينهضم وفي الآخرين يستحيل بشدة حرارة الحمى .

فيلغريوس من رسالته في السل قال : ينبغي أن يسقى لبن الأتن في قدح خشب ويكون ماءه الذي يشرب به ماء المطر وضمد صدره بالمراهم الحادثة إلى خارج مرة وبأطلية أخر إذا احتبست واحتبس النفس فأعطهم حينئذ ماء العسل ورب السوس بليغ النفع لهم وأعطهم بالليل ليكن تحت ألسنتهم .

بختيشوع للسل العتيق وللحدبة وهو أجود شيء له : يطبخ لهم كل يوم سرطان مع ماء الشعير وطعامه مخ بيض وأسفيذباج لين بشحم دجاج ودهن لوز ويجلس في الآبزن بعد الطعام قليلا لا يطيل وليمرخ بعد بدهن بنفسج .

أبقراط في تدبير الأمراض : علامة الخراج في قصبة الرئة والورم حمى صعبة وضربان في وسط الظهر وحكة الجسد وبحة الصوت وريح الفم ألف ألف كالسمك وقد يكون في الرئة ماء وتكون حمى معه لينة ومتصلة وسوء نفس وورم الأطراف ونفث مادة وهو طويل وربما توهم أنه مستسق وربما نزل إلى البطن الأسفل فخف النفس ثم ثقل فعالجهم بالبط من الجنب وبما يعالج المتقيحون . )

Page 72