556

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

قال : علاج هؤلاء ينبغي أن يؤخذ فيما ينضج الخراجات وذلك أن يكمد بأسفنج حار ويضمد بدقيق شعير وطين يابس مطبوخ وشئ من علك البطم وزبل الحمام ونطرون وخطمى ويستلقي على الجانب الذي فيه الخراج ويتجرعون حينا بعد حين من شراب العسل وماء الشعير ومن كانت له قوة جيدة شرب مطبوخ الزوفا والحاشا مع عسل ويعين على الانفجار أكل السمك المالح والحب الذي يدخل فيه الإيارج وشحم الحنظل إذا احتد عند النوم فإذا بدأ خروج القيح أعطوا ما قد غلى فيه زوفا وأصل السوس وإيرسا قد طبخت في شراب العسل وزيت وبطيخ وإذا كان الجرح عسر التنقية فيلستعمل الأدوية المركبة مثل الدواء الذي يهيأ بالفراسيون المفرد والمركب والذي يهيأ بالكرسنة وأعط لمن انتقل إلى السل كراثا شاميا قد طبخ في أحسائه وليكن من الشعير والخندروس وليكن شربهم ماء المطر والعسل وليضمد صدورهم أولا بالأدوية التي تركب من بزر كتان والدقيق يجعلا ضمادا بطبيخ الحلبة والخيار وزيت وعسل وورق خطمى ثم بعد زمان ينتقلون إلى المراهم التي تستعمل بالشمع والسمن ودهن الغار وأصول السوسن ومرهم سساليوس فإذا كانت تعرض للصدر نزلات دائمة فليتضمدوا بالأضمدة التي تهيأ بالخلاف ويشربون على الريق الأشربة البسيطة التي تمنع النوازل وإذا أزمن من السل فأعطهم المثروديطوس في بعض الأوقات ألف ألف وترياق الأفاعي وينفعهم أيضا الطين الأرميني وإن كان المسلول يبدأ بالسعال ويسكن سعاله بالحبوب التي تسكن السعال فإنه نافع له حافظ للقرحة ألا تعظم .

بولس قال : أصحاب السل يعرض لهم الورم الرخو في الأطراف كما يعرض في الحبن وسوء المزاج .

الاسكندر قال : أعرف رجلا كانت به قرحة في رئته فدام على اللبن يأكل به خبز سميذ وأطرية وترك الشراب البتة وكان يشرب اللبن إذا أراد الشراب فبرئ من قرحة عفنة رديئة وإنه )

Page 62