552

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الرابعة عشر من النبض قال : شر ضروب نفث الدم وأخبثها وأسرعها في فساد الرئة الضرب الذي عن التأكل في بعض العروق والآخر يكون من آفات تحدث في نفس الرئة وأكثر ما يكون من نفث الدم وخاصة إذا كان ذلك من انصداع عرق قال : الأبدان المستعدة للسل هي التي الصدر منها ضيق قليل السمك حتى ترى الكتفين منها ناشزين بارزين إلى خلف بمنزلة الجناحين والأبدان التي تمتلي رؤسها سريعا ينحدر منها نزلات حادة إلى الرئة فإن ألف ألف اجتمع الأمران جميعا كان المجتمع فيه مشرفا على طرف السل غاية الإشراف وذلك أن تداوم النزلات يحدث السل على طول المدة وإما أن ينصدع في الرئة عرق لضعفها وضيق مكانها .

لي هؤلاء تنزل إليهم نزل فيسعلون لذلك والسعال رديء بهم لضيق صدورهم فيكون السعال سببا لصدع العروق وإذا نزلت بعد ذلك النوازل الحادة استحكم الأمر .

من تفسير إبيذيميا لثالثة من السادسة : يكفي في الاستعداد لأمراض الرئة ضيق تجويف الصدر وخاصة لنفث الدم .

الرابعة من الثالثة : كان أكثر من يقع في السل الزعر البيض النمش المجنحون الذين إلى الحمرة ما هم السهل العيون قال جالينوس : الأمزاج الباردة وخاصة الرطبة مستعدة للنزل من الرأس وهي لذلك مستعدة للسل والنساء أشبه وقوعا في السل من الرجال لبرد مزاجهم وضيق صدورهم .

الثالثة من السادسة قال : رأيت المجنحين يقعون في نفث الدم سريعا من الصدر ورأيت أنه يتولد فيهم رياح و نفخ كثيرة و يكون ذلك معينا على ما يقعون و أرى أن الرياح تتولد فيهم لصغر قلوبهم لأن قلوبهم صغيرة لصغر صدورهم و القلب إذا صغر قلت حرارة البدن كله )

قال : النوازل التي فيها حدة و حرارة ولا يمكن أن تبقى في الرئة حتى تنضج و تنفث لأنها تسبق فتحدث في الرئة تأكلا لحدتها فلذلك هي خبيثة رديئة فأما ما ليس معها حدة فإنها تنضج و تخرج بالنفث وإن بقيت في حالة ما يشده لذعا تهيج سعالا شديدا حتى يهز الرأس هزا شديدا فيحدث فيه بسبب ذلك امتلاء ثم يعود فينحدر منه نزلة أيضا وربما صدعت في الرئة عرقا لشدة السعال فلذلك هي رديئة مكروهة لعظم خطرها فقد بان إنها رديئة نفثت أم لا .

الرابعة من السادسة : ينبغي للذين صدورهم عليلة أن يتوقوا جميع الأغذية التي تملأ البدن جدا والحريفة ويتقون الصياح والغضب وجميع ما يمدد الصدر بقوة .

Page 58