السادسة من السادسة : قد اعتاد الأطباء وأصابوا بنقلهم من به قرحة في رئته إلى بلد يابس كما ينقلون من به سل من رومة إلى بلد النوبة .
لي ينبغي أن ننظر في ذلك والأمر معلوم أنهم إنما ينقلون إلى الهواء اليابس من قد استحكمت فيه قرحة الرئة وأيس من برءها وإنما تداوى لتجفيفها فقط وتبقى جافة .
السابعة من السادسة قال : أصحاب قروح الرئة كان القدماء يتكوونهم بمكاو تحمى ويوضع على الصدر وينبغي ألف ألف أن يبادر ولا ينظر بذلك حتى تتأكل القرحة التي في الرئة وتعظم قال : وأصحاب السل إذا قربوا من الموت بلغ من صغر نفسهم ألا يحس إلا بغاية العناية لتفقده .
الأولى من الأهوية والبلدان : أصحاب الأبدان الصلبة والبلدان الباردة مستعدة لانخراق العروق من أسفل الرئة أكثر من أصحاب البلدان الحارة والأبدان اللينة قال : والرطوبات إذا أزمنت في الرئة والصدر تقيحت .
اليهودي : دواء لنفث الدم كندر ودم الأخوين وجلنار وكهربا وخشخاش أسود وصمغ عربي وطين أرميني وزراوند صيني أجزاء معتدلة سقى الراوند يسقى مثقال وينفعهم اللبن الحامض إذا شربوه واللبن المغلي بالحديدة ويضمد الصدر بضماد العفص .
اهرن قال ج : قد كنت أسقي صاحب قرحة الرئة العظيمة الأفاويه والأدوية اليابسة لأجفف بذلك بعض عفن القرحة وكنت أعطيهم أمروسيا ومثروديطوس الترياق والسجرنا نايا لتجفيف تلك الرطوبة ولم ينج منه البتة قال : وللقروح العتيقة التي في الرئة تلعق ملعقة صغيرة من قطران بالغداة . )
بخور ينفع من النفث المنتن والسعال القديم : زرنيخ أحمر يسحق بسمن الغنم ويطلى على ورق سدر ويجفف وتدخن متى شئت بورقة أو ورقتين .
آخر : خذ زرنيخا أصفر وزاوند طويلا وقشور أصل الكبر اسحقه بسمن واجعله بنادقا وارفعه عند الحاجة لفها في قطنة وبخر العليل في اليوم ثلاث مرات وجسه بعد ما يفرغ جيدا بسمن الغنم أو دخنه بالقنة أو خذ زرنيخا أو جوزبوا صغيرا فاعجنه بدهن شيرج ودخنه بقدر بندقة .
الطبري : لنفث الدم يسقى اللبن على هذه الصفة مخيضا وهو حليب ويخرج زبده ثم يطبخ بقطع حديد محمية يلقى فيه ويسقى قليلا قليلا .
Page 59