الرابعة من طيماوس : قال البلغم المالح الذي ينحدر من الرأس إلى الرئة إنما يورث من السل ما هو في الغاية من الرداءة .
لي الذين يكثر انحدار النوازل إلى صدورهم مستعدون للسل وخاصة إن كانت النزلة فيها من حدة والصدر يضيق وإذا كان المزاج مراريا قليل اللحم والنوازل تنزل في صدره كثيرا فإنه ألف ألف في غاية الاستعداد للسل لأن هذه النوازل حريفة حارة .
السابعة من منافع الأعضاء : أمراض الحادة في غضاريف الرئة إما الابتداء وإما أن يعسر برؤها وأما الحادة في الغشاء المغشي على هذه الغضاريف الموصولة أعني الغشاء المستبطن لقصبة الرئة من داخل كان برؤه سريعا إلا أن يعرض فيه عفونة شديدة يتأكل منها حتى ينكشف ما تحته من الغضاريف .
السابعة من منافع الأعضاء : قال العروق الضوارب التي في الرئة إلى أقسام قصبتها منافذ تنفذ فيها الريح ولا ينفذ فيها الدم ما دام البدن بحاله الطبيعي فإن خرجت هذه المنافذ في حالة إلى غير حالها الطبيعي حتى ينفذ فيها الدم وصل إلى أقسام الرئة مستهل دم وكان منه سعال ونفث دم .
لي ينبغي أن تعلم أنه ليس متى نفث إنسان دما بالسعال والأمر فيه مهول عظيم دل على أمر يعسر علاجه وبرءه لأنه قد يكون ذلك عن هذه العلة وقد يكون ذلك لانفتاح عروق كالبواسير وغير ذلك لكن متى رأيت مع نفث الدم أعراضا رديئة وكانت الأسباب رديئة سابقة فحينئذ فاعلم أنه رديء وأما في غير ذلك فلا تخف وعلاجه في ما يقبض أن أفراط والفصد وتخفيف )
الامتلاء .
التاسعة من الأدوية المفردة قال : الطين الأرميني ينفع نفعا عظيما من في رئته قرحة لأنه يجفف الجرح الذي في رئتهم حتى لا يسعلوا بعد ذلك إلا أن يقع في تدبيرهم خطأ لأنه قوي التجفيف وقروح الرئة تنفع بالأدوية المجففة جدا حتى أن أصحابها يظنون أنهم قد برؤا برأ تاما وكذلك ينفعهم الهواء اليابس ولذلك كان يمضي أصحابه من رومة إلى بلاد النوبة ومن مضى منهم إلى هناك ولم يخطئ التدبير عاش سنين كثيرة وأما من أطلق نفسه وأفسد التدبير فنكسوا قال : وأنا أرى أن قروح الرئة تصفر وتجف بالأدوية المجففة حتى تنطبق وإن كانت لا تلتحم كالحال في النواصير فإن هذه أيضا متى نقيت ثم عولجت بدواء مجفف ضمرت وانطبقت .
Page 57