550

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

السابعة : صاحب السل لا يزال يزداد هزالا وهو حي ما دام يقدر على أن يسعل فتنقى رئته فينبعث فإذا ضعف عن ذلك سد مجاري رئته فاختنق ومات فبهذا الوجه يكون موت المسلول من السل .

من الموت السريع : من كان به سل فظهر على فكيه حب كأنه ألف ألف باقلي مات اثنين وخمسين يوما من كان به السل فظهر فوق قفاء منه حبة كأنها باقلا سوداء الوجه ولم ترجع وكان مع ذلك سبات وكثرة نوم مات إلى أربعين يوما إن ظهر بقدم إنسان في ظاهره ورم أسود على قدر بيضة عرض له بول واشتهى العشاء الطويل والبطيخ مات إلى ثلاثة أشهر .

من كتاب العلامات : علامات ذات الرئة حمى حادة وثقل في الصدر ووجع بين الكتفين والجنبين والصلب ويضجعون على القفاء ولا يضجع على جنبيه ولا يكاد يختنق ووجهه أحمر كالورد ونفس عال سريع وعيناه رطبتان ويشهى البرودة ويخشن لسانه والمجسة صغيرة وتلغظ رقبته وينتفخ وجهه وتكون حركة عينيه بطيئة ويبرد أطرافه وتكمد ويعظم لسانه فإن انتقل إلى ذات الجنب خف النفس .

من اختصار حيلة البرء : القروح العارضة في الرئة خبيثة لأنها دائمة الحركة ولأنه إنما تصل إليها الأدوية بعد مدة وطول كثير جدا قال : وقروحها ضربان : أحدهما الشق الطري الذي يقع في الرئة ويحتاج أن يبادر بالحجامة قبل أن يعرض لهم ورم حار وحمى وبعد ذلك القروح التي قد مات ذلك منها وليس يمكن أن تلتحم لكنها تداوى بأن تجفف بشرب الأدوية النافعة لذلك تتهيأ للعليل أن يعيش سنين كثيرة وبه قرحة في رئته وقد تكون القرحة في الرئة عن نزلة دائمة حريفة رقيقة يتواتر نزولها إلى الرئة فتحدث تأكلا في آلات التنفس قال وهذا التأكل متى كان في )

ابتدائه وكان قليلا فإنما قال الغشاء المغشي على قصبة الرئة . . ولقصبة الرئة وإن بودر في علاجه في أول الأمر برئ العليل برأ تاما وعلاجه الفصد متى ساعدت القوة وتسخين الرأس وحلقه بالموسى ويلطخ بدواء يابس القوة ثم جفف المدة المنصبة منه وهذا الدواء هو الثافسيا وهو أقوى ما يستعمل في ذلك ودونه في القوة مما يستعمل يزر الحرف وزبل الحمام وأنا استعمله كثيرا وينبغي أن يسقى أيضا أدوية البزور التي فيها السليخة والأفيون فإن هذا الدواء يغلظ لي وقد رأيت السل يحدث بقوم بلا أن يتقدمه نفث البتة وذلك يكون في الندرة وقد رأيت قوما يتقيئون خلطا مراريا ويدوم بهم ثم تبادروا منه إلى السل وقد ذكرناه فأما جميع أسباب السل فهذه .

Page 56