Al-Ḥāwī fī al-ṭibb
الحاوي في الطب
Editor
هيثم خليفة طعيمي
Publisher
دار احياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 AH
Publisher Location
بيروت
وشراب قليل قابض فإن كان مع نفث الدم سيلان البطن أو سهر فاسق منه وهذا جيد لنفث الدم كندر يسحق كالكحل ثلاثون قيراطا برب الآس أو بعصارة الرمان فإنه جيد بالغ . لي يسقى ثلاثة دراهم من كندر مسحوق ومعجون برب الآس أوقية أو يسقيه بلوطا وكندرا يشف منه أو يعطى هذا القرص طباشير طين مختوم عقاقيا كافور يسقى بماء البادروج يشف من العفن . . . . . . من الشب اليماني اسقه فإنه برءه قال وأما إذا كان نفث الدم من عفن فلا تستعمل القابضة لكن ما يغذى ويعدل تسكن رداءه العفن وحدته واتق قطع العروق إذا رأيت أن الذي يخرج من العفن قد كثر وخاصة إن كان العليل قضيفا وصدره قد جف وذهب لحمه فإن هذا مشرف على السل وأعطه ماء الشعير والملوخيا ونحوه ولا يقربون الخل ولا الملح ولا البصل ولا نحوه قال فأما نفث الدم الكائن من أجل نزلة حريفة فاحرص أن تجعل مزاج الرأس باردا رطبا بالخل ودهن الورد والماء البارد فإنك متى فعلت ذلك قطعت ذلك الزكام الحار وانقطعت النزلة الحريفة فاجهد جهدك في النطول والضماد والسعوط البارد على الرأس وغرغر العليل بطبيخ البنج وطبيخ عنب الثعلب وحي العالم واجعل من هذه مع الدهن على المواضع من الرأس قال وعجبنا من جالينوس كيف ضاد هذا المذهب حتى ضر العليل ولم ينفعه وأما أنا فقد جربته وامتحنته . لي ينظر في هذا فإن فيه غلطا لأن الرأس إذا بردته لتبدل مزاجه سالت نوازل كثيرة إلى الصدر وحطت فيه وإذا اسخنته امتنع أن ينزل إلى الصدر منه شئ البتة قال ج ضاد هذا المذهب البتة حتى أنه جعل على الرأس أدوية محرقة وسقى الترياق والأميروسا وهذه كلها يزيد في العفن . لي هذا خطأ في هذا أيضا وذلك أن هذه الأدوية تمنع العفن لأنها تجفف القوي فأما التي ذكرها فإنها توضر القرحة قال وقد أبرأت خلقا ممن ألف ألف نفث الدم بالشاذنة سحقتها كالكحل وسقيت من غبارها أربعة وعشرين قيراطا بماء الرمان أو بماء البرسان دارا وكذلك القروح في الرئة فإنه كان يجففها أشد من سائر الأدوية ولا تهيج وتؤذي بالسعال ويبرئ القروح لي هذا ليضاد ج في الأدوية التي تجفف القرحة التي في الرئة ولا تبلغ قوة هذه أن تجفف حتى تمنع التعفن كما تفعل تلك قال وإن لم تقدر تلك على الشاذنة فعالجه بالطين المختوم والحجر الأرميني قال فأما إذا كانت النزلة باردة وكان ما يسيل خاما باردا فعند ذلك فأعطه ترياقا )
وقد كويت كية على الرأس في وسطه فبرئ وانقطعت النزلة وسكن السعال وليجتنب كل من ينفث الدم الجماع والغضب والصياح والكرفس والصبر والخبز العتيق والشراب والشمس والماء الحار والأطعمة الحار وليعتمد على اللبن ويجعله غذاءه والخبز الحريف الرطب فإنه لا شيء أنفع له منه وأنا أعرف رجلا مكث السنة كلها يأكل اللبن بالخبز السميذ ويشربه واجتنب الشراب ولم يشربه البتة فبرئ من قرحة الرئة .
قسطا في علل الدم قد يكون ضرب من قيء الدم عن الامتلاء الشديد وينتفع به ولا بأس على صاحبه منه وإنما هو فضل دفعية الطبيعة وصاحبه يجب أن يتوقى الامتلاء لأنه إن أفرط ولم يندفع مات فجاءه لأنه يملأ بطون القلب ويمنع النبض .
السابعة من منافع الأعضاء قال بين أقسام قصبة الرئة والشرائين منافذ ينفذ فيها البخار ولا ينفذها الدم ما دامت على الحال الطبيعية فإن اتسعت في حال ووقع شيء من الدم في قصبة الرئة وحدث نفث الدم .
الخامسة من الفصول من خرج منه بالسعال دم ويربى فإنه من الرئة وليس مني لم يكن زبديا فليس نم الرئة لأن الزبدي لا يكون إلا من قرحة في لحم الرئة وغير الزبدي قد يكون من عرق انفتح في الرئة .
لي ثم افصل بينها وبين الذي من الصدر بالسواد ومجيئه قليلا قليلا فإن هذه دلائل الصدر .
من رسم الطب بالتجارب قال قد رصد وجرب فوجد النظر إلى اللون الأحمر يزيد في علة من به نفث الدم .
Page 33