528

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

تجارب المارستان لا يسقى صاحب نفث الدم لبنا إلا منهوكا لأن اللبن يزيد في الدم جدا ويكثر نفثه لأنه يملأ العروق دما . لي وكذلك من يسعل ويقذف رطوبات وهو شحم ليس له اللبن جيدا فإن اللبن يملأ الصدر والرئة رطوبات فلذلك يصلح للمسلولين الذين قد نحفوا جدا والسعال اليابس وللسوداء خاصة . لي مصلح ابن سرابيون قال الدم الذي يخرج من الفم ألف ألف إما من آلة الغذاء وإما من آلة النفس وإما ينزل من الرأس فالذي من المعدة ونواحيها يكون بالقيء في هذا المواضع . لي فإن كان بالقرب خرج من أدنى حركة بابتداء حركة القيء كما أنه إذا كان في آلة التنفس وكان بالقرب خرج بالنخع قال والذي من آلة التنفس يخرج بالسعال . ) لي كلما كان البعد كان السعال أشد قال والذي ينزل من الرأس من الحنك ونواحيه يخرج بالتنحنح ويكون الوجع في أم الرأس إن كان ينزل من الرأس . لي وإن لا ففي الحنك ونواحيه والذي ينبعث من آلة التنفس إما من الصدر وإما من الرئة والذي من الرئة إما من لحم الرئة وإما من عروقها فالذي يجيء من الصدر يجيء غليظا منعقدا إلى السواد لأنه يحمر في طول مسافته ومعه وجع في الصدر وذلك الموضع الذي ينقع من الصدر هو الموضع الذي فيه الشق وقد جربت بأنه إن نام العليل على ذلك الجانب كان النفث أكثر لعلة قد ذكرناها في بابه استخرجت هذه العلة من الخامسة من حيلة البرء حيث يذكر فيه تزريق ماء العسل في الصدر والذي من لحم الرئة فإنه قليل بالإضافة إلى ما يجيء من عروق الرئة من الصدر وهو مائل إلى البياض والرقة زبدي وهو شر ما يكون وأوقعه في السل وأما الذي في عروق الرئة فأكثر وهو أحمر رقيق يسخن بالإضافة إلى ما يخرج من الصدر ولحم الرئة وليس بأرق من الخارج من لحم الرئة بل أغلظ منه وأشبه بالدم وخروج الدم من عروق الرئة تكون إما لانفتاح فيها أو لتشققها وإما لتأكلها وانفتاح فيها يكون إما لامتلائها وكثرة دمها وإما لسقطة وضربة وضجة وإما لحدة الدم فقط فاستدل على الامتلاء دما كلها فيكون بحمرة الدم من التدبير المتقدم وكثرة الاستحمام والسن وعلامات في الامتلاء في الجسم وفي أن صعوده يكثر كثيرا غليظا في دفعة واحدة واستعمال العليل الطعام بعد الحمام والطعام الحار ويكون صعوده ونفثه بسهولة ولا وجع معه ولا حمى فأما انفتاح العروق لحدة الدم فإنه تكون معه حرارة حادة ولطافة في الدم كثيرا فأما التأكل فيكون من نزلة حريفة أو مدة أو من استعمال أطعمة حريفة ولا ينبعث منه شيء كثير دفعة ويكون معه وجع وحمى ويكون تفتق العروق من برد شديد جدا أو من حمل عنيف والدم الحار منه غزير كثير ويحدث في أكثر الأمر مع ورم والتخلص عسير لا يكاد ينجع .

3 ( علاج انفتاح العروق )

Page 34