468

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

من كتاب العلامات المنسوب إلى جالينوس الخناق صنفان بورم وهو ما يورم اللهاة واللوزتين أو طرف قصبة الرية أو المري ونواحيه قال وكلما كان التورم إذا فتح الفم عنده فأدخل الإصبع فيه وجدت هذه يابسة جافة جدا فإذا اشتد الوجع انتفخت الرقبة كلها وورم الوجه وسال اللعاب وخرج اللسان وبردت الأطراف وصغرت المجسة ولا يقدر أن يضطجع وإذا كان بلا ورم عرض هزال في الرقبة وامتداد الجبهة ويضيق النفس كثيرا ولا يكون فيه ورم البتة لا من داخل ولا من خارج ويعرض له حكاك فيمايلي الرقبة فإذا عرضت له حمرة في الرقبة وطالت كانت علامة جيدة وإن انسلخت وذهبت سريعا كانت علامة ردية .

والذي بورم فهو إما أن تلحقه العين داخلا أو لا تلحقه العين أو ورم داخلا وخارجا والأورام .

إما دموية أبو بلغمية أو الحمرة أو سقيروس وهو الورم الصلب الذي تكون مادته السوداء ولا يكاد يكون وهذه إما أن يكون في اللهاة أو في اللوزتين أو في عضل الحنجرة أو في المري من داخل )

وخارج وهو الذي تزول منه قفار الرقبة إلى داخل والذي بلا ورم يحتج أن ينظر فيه لم يخنق إذا لم يكن ورم وأنا أظنه حرارة ويبسا فقط .

جورجس الورم في الحلق إما من دم ويظن صاحبه في فمه مملوة ألف ألف خمرا عتيقا أو من صفراء ويظن أن في حلقه خلا حاذقا أو من بلغم ويظن أن في فمه ملحا أبو بورقا ولا يكون من المرة السوداء لا يعرض بسرعة لكنه يجيء أولا فأولا لي هذا إذا كان سرطان في الحلق وهو قاتل إذا عظم لا محالة عالج الصفراء والدم بالغرارغر والنثورات المبردة والبلغمي قال انفع شيء له العذرة قال وتخلط الدم لكن ألف ألف من أخلاط باردة غليظة لزجة وخاصة إن لم يكن الموضع حار الملمس وكان باردا وقلة الوجع تدل على برد وإذا كان النفس فيها طبيعيا وليس في الجانب ورم وهو الذي تسميه العامة الكلام من المنخرين هو امتناع النغم التي كانت تخرج من المنخرين من أن تخرج منهم ويفهم ذلك من أن تضبط عليهما فإنه لا يخرج حينئذ للفظ الذي فيه مد ولا راء ونحو ذلك وكثير ما يعرض معه درور العروق التي في الأصداغ والوجه . ج إذا لم يكن الورم الذي في المري عظيما جدا لم يحدث ضيق النفس في الأوقات التي لا يبلغ فيها شيئا وكثيرا ما تجحظ مع هذه العلة العين والتي من البرد أطول مدة من التي من الحر جدا ولا يكون معها حمي وإذا عرض هذا الورم الذي يمد الفقار في جانب أورث كثيرا الفالج من جانبيه وفي الوسط لا يفعل ذلك ويعرض من الجانب المقابل للجانب المسترخي وأبين ما يكون هذا الاسترخاء والتمدد في الذين يصيبهم من الجانب الآخر في الوجه واللحى الأسفل وأكثر ما يبلغ هذا الفالج من الجسم إلى اليد لأن العصب الذي ينبث من الرقبة لا يجاوز هذا الموضع .

من كتاب العلامات المنسوب إلى جالينوس الخناق صنفان بورم وهو ما يورم اللهاة واللوزتين أو طرف قصبة الرية أو المري ونواحيه قال وكلما كان التورم إذا فتح الفم عنده فأدخل الإصبع فيه وجدت هذه يابسة جافة جدا فإذا اشتد الوجع انتفخت الرقبة كلها وورم الوجه وسال اللعاب وخرج اللسان وبردت الأطراف وصغرت المجسة ولا يقدر أن يضطجع وإذا كان بلا ورم عرض هال في الرقبة وامتداد الجبهة ويضيق النفس كثيرا ولا يكون فيه ورم البتة لا من داخل ولا من خارج ويعرض له حكاك فيمايلي الرقبة فإذا عرضت له حمرة في الرقبة وطالت كانت علامة جيدة وإن انسلخت وذهبت سريعا كانت علامة ردية . )

الذي تزول منه فقار الرقبة إلى داخل والذي بلا ورم يحتاج أن ينظر فيه لم يخنق إذا لم يكن ورم وأنا أظنه حرارة ويبسا فقط .

جورجس الورم في الحلق إما من دم ويظن صاحبه من فمه مملوة ألف ألف خمرا عتيقا أو من صفراء ويظن أن ففي حلقه خلا حاذقا أو من بلغم ويظن أن ألف فمه ملحا أو بورقا ولا يكون من المرة السوداء لا يعرض بسرعة لكنه يجيء أولا فأولا لي هذا إذا كان سرطان في الحلق وهو قاتل إذا عظم لا محالة عالج الصفراء والدم بالغراغر والنثورات المبردة والبغلمي قال انفع شي له العذرة قال وتخلط بعسل وبعده بخرء كلب وبعد دواء الخطاطيف ويسقي نقيع الصبر .

أبيذيميا قال أصحاب الذبحة إذا تغير نفسهم فصار قصيرا فهو علامة محمودة لأنه لضيق حناجرهم لا يقدرون أن يدخلوا هواء كثيرا إلا في زمان طويل فيكون لذلك نفسهم طويلا فإذا قصر نفسهم دل على رجوع الآلات إلى الحال الطبيعية قال ويجب أن تكون الأدوية في أوائل هذه العلة إلى القبض أميل وفي آخرها التحليل ولا تكون صرفة في حال وفي الأبتداء أيضا يجب أن يكون مع القوابض شيء من تحليل ولا بآخره يجب أن تكون محللة صرفة بل يكون معها شيء من القبض اللهم إلا أن يزمن فعند ذلك تحتاج إلى محللة صرفة وكذا إذا لم يمكن لضعف القوة الفصد فهذا هو التدبير بعينه وأما الأغذية فيجب أن تكون إحساء ثم بالمواضع ولا تنيلكها وتقوم له مقام الضماد وإذا كان الورم عظيما فلا تقتصر على الأدوية من داخل حتى يضمد من خارج ولا يستعمل الماء الحار عليه أولا ولا الاستحمام وأكثر من ذلك في انحطاط ولا تقرب الشراب البتة فإن شرب النبيذ شر شيء للأورام وإذا خرج الشراب من المنخرين فهو في الخوانيق نزل على غاية ضيق المبلع والهلاك قريب قال وإذا خرج لصاحب الذبحة ورم في جنبه المقابل للناحية كان بذلك انحلال ما به .

Page 494