467

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

انذار من الموت السريع من كانت به خوانيق يتغير عنقه عن لونه من الحمرة وابيض واخضر وعرق ابطاء واربيتاه عرقا باردا مات من يومه أو من غد .

أبيذيميا الذبحة هي كل ورم يعرض معه ضيق في المبلغ وهو ضروب وشرها الذي لا يظهر معه في الحلق إذا فتحت الفم وغمزت اللسان إلى أسفل ورم ولا يكون خارجا ويكون مع ذلك لون الرقبة بحالها وفي القف غور إذا غمزت ذلك الموضع اشتد الوجع لأن هذا يكون إما من ورم إما في العضل الداخل من الحنجرة أو فيمايلي ذلك الموضع الداخل من المري أو في العضل الذي من وراء المري لأن هذا لا يرى إذا نظر في الفم باستقصاء وهذه المواضع تتصل بها رباطات تنبث في فقار الرقبة وأعصاب تنبث من النخاع وهذه تمدد الخرز والنخاع إلى داخل فتجذب لذلك الفقارات والنخاع إلى داخل ولذلك لا يغورالموضع من خارج وهو أشد أصناف الخوانيق وجعا وهو الذبحة ومنه صنف أقل وجعا منه ومعه ورم وحمرة في الحلق وهو أيضا قتال جدا إلا أنه يقتل أبطأ من الأول والذي لا تكون معه حمرة في العنق والحلق فإنه أطولها )

مدة ومن الريح الذي ينجذب فيها خرز القفا نوع شديد الوجع إذا لمس جدا وهو الكائن فيما فوق الفقرة الثانية أو غيرها لأن هذه الفقرة منتصبة قائمة لأنها قريبة من الدماغ إذا لم ترم الغدد التي في الرقبة في علل الذبحة فليست هذه العلة من كثرة الدم لكن ألف ألف من أخلاط باردة غليظة لزجة وخاصة إن لم يكن الموضع حار الملبس وكان باردا وقلة الوجع تدل على برد وإذا كان النفس فيها طبيعيا وليس في الجانب الملامس لقصبة الرية من المري ورم بل في الجانب الذي لا تلامسه وقد يتغير النفس وقت الازدراد وإن لم يكن في هذا الجانب ورم وهو الذي تسميه العامة الكلام من المنخرين هو امتناع النغم التي كانت تخرج من المنخرين من أن تخرج منهما ويفهم ذلك من أن تضبط عليهما فإنه لا يخرج حينئذ للفظ الذي فيه مد ولا راء ونحو ذلك وكثير ما يعرض معه درور العروق التي في الأصداغ والوجه . ج إذا لم يكن الورم الذي في المري عظيما جدا لم يحدث ضيق النفس في الأوقات التي لا يبلع فيها شيئا وكثيرا ما تجحظ مع هذه العلة العين والتي من البرد أطول مدة من التي من الحر جدا ولا يكون معها حمى وإذا عرض هذا الورم الذي يمد الفقار في جانب أورث كثيرا الفالج من جانبيه وفي الوسط لا يفعل ذلك ويعرض من الجانب المقابل للجانب المسترخي وأبين ما يكون هذا الاسترخاء والتمدد في الذين يصيبهم من الجانب الآخر في الوجه واللحى الأسفل وأكثر ما يبلغ هذا الفالج من الجسم إلى اليد لأن العصب الذي ينبث من الرقبة لا يجاوز هذا الموضع .

Page 493