515

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

القِرَطَة، وخَلَدَ إذا أسنَّ ولم يَشِبْ" (^١)، وكذلك قال سعيد بن جبير: "مقرَّطون" (^٢) .
واحتجَّ هؤلاء بحجتين:
إحداهما: أنَّ الخلود عامٌّ لكلَّ من في الجنَّة، فلا بُدَّ أنْ يكون الوِلدان موصوفين بتخليدٍ يختصُّ بهم، وذلك هو القِرَطة.
الحجة الثانية: قول الشاعر:
ومُخلَّداتٍ بالُّلجين كأنَّما ... أعجازهنَّ رَواكِدُ الكُثبانِ (^٣)
وقال الأوَّلون: الخُلْد هو البقاء. قال ابن عباس: "غلمان لا يموتون" (^٤) .
وقول ترجمان القرآن في هذا كافٍ، وهذا قول مجاهد والكلبي ومقاتل، قالوا: لا يكبرون ولا يهرمون ولا يتغيرون (^٥) .

(^١) انظر: معجم تهذيب اللغة للأزهري (١/ ١٠٨١).
(^٢) ذكره البغوي في تفسيره معالم التنزيل (٨/ ١٠٨)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٠٢).
(^٣) انظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (٤٤٧)، ومعجم تهذيب اللغة للأزهري (١/ ١٠٨٠)، ولم ينسباه لأحدٍ، وعندهما "أقاوِز" بدل "رواكد".
(^٤) ذكره الواحدي في تفسيره "الوسيط" (٤/ ٢٣٣).
وقاله أيضًا مجاهد والحسن البصري، انظر: تفسير الطبري (٢٧/ ١٧٣).
(^٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣١٢)، والقرطبي (١٧/ ٢٠٢)، والوسيط (٤/ ٢٣٣)، والبيهقي في البعث رقم (٤١١).

1 / 464

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ | Usul