514

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الباب الثاني والخمسون في ذكر خدمهم وغلمانهم
قال تعالى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (١٩)﴾ [الإنسان: ١٩]، وقال تعالى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ [الواقعة: ١٧ - ١٨].
قال أبو عبيدة والفرَّاء: "مخلَّدون لا يهرمون، ولا يتغيرون، قال: والعربُ تقول للرجل إذا كَبُرَ ولم يشمط: إنَّهُ لمخلَّد، وإذا لم تذهب أسنانه من الكِبَر، قيل: هو مخلَّد" (^١).
وقال آخرون: مُخلَّدون: مُقَرَّطُون مُسَوَّرُون، أي في آذانهم القِرَطَة، وفي أيديهم الأساور.
وهذا اختيار ابن الأعرابي، قال: مخلَّدون: مُقَرَّطون بالخَلَدة، وجمعها خَلَدٌ، وهي: القِرَطَة (^٢).
وروى عمرو (^٣) عن أبيه: "خلَّد جاريته، إذا حلَّاها بالخَلَدِ، وهي

(^١) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٤٩)، ومعاني القرآن للفراء (٣/ ١٢٢ - ١٢٣)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة (٤٤٦).
(^٢) انظر: العين للخليل ص (٢٦١)، ومعجم تهذيب اللغة للأزهري (١/ ١٠٨)، ومعاني القرآن للفرَّاء (٣/ ١٢٣)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (٤٤٦ - ٤٤٧).
(^٣) في "هـ": "عمر".

1 / 463