468

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ومقاتل (^١)، حتى قال الضحاك: "كل كأس في القرآن، فإنما عنى به: الخمر" (^٢) .
وهذا نظر منهم إلى المعنى والمقصود: فإن المقصود ما في الكأس لا الإناء معه. وأيضًا، فإن من الأسماء ما يكون اسمًا للحال والمحل مجتمعين ومنفردين: كالنهر، والكأس. فإن النهر اسم للماء ولمحله معًا، ولكل منهما على انفراده، وكذلك الكأس، والقرية. ولهذا يجيء لفظ القرية مرادًا (^٣) به الساكن فقط، والمسكن فقط، والأمران معًا.
وقد أخرجا في "الصحيحين" (^٤) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما: "وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن".
وفيهما أيضًا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على أشد كوكب دُرِّيٍّ في السماء إضاءةً، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يتفلون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة، وأزواجهم الحور العين، أخلاقهم على خلق

(^١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣١٣).
(^٢) أخرجه هنَّاد في الزهد رقم (٧٢)، والطبري في تفسيره (٢٣/ ٣٤).
وسنده صحيح.
(^٣) في "د": "يُراد".
(^٤) تقدم في ص (٢٠٦ - ٢٠٧).

1 / 416