870

Fiqh al-adʿiya waʾl-adhkār

فقه الأدعية والأذكار

Publisher

الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا"١.
والحكمةُ في ذلك أنَّ الشيطانَ له مشارَكةٌ في الأموال والأولاد، كما في قوله تعالى: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا﴾ ٢، فإذا دعا المسلمُ بهذه الدعوة سلمَ من هذه المشاركة ووُقي من شرِّه.
وقد جاء في السُّنَّة كذلك تعويذ الأبناء للحفظ من الشيطان، ففي البخاري عن ابن عباس ﵄ قال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَيَقُولُ: إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ؛ أَعُوذ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ"٣.
وكان من هديه ﷺ فيما يتعلَّق بالأبناء الدعاءُ لهم بالبركة، ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أسماء ﵂: " أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنِهَا عَبْد اللهِ ابنِ الزُّبَيْرِ ﵄ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّك عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ "٤. أي: أَوَّل مَولُودٍ وُلِد بالمدينَة مِن المُهَاجِرِينَ.

١ صحيح البخاري (رقم:٥١٦٥)، وصحيح مسلم (رقم:١٤٣٤) .
٢ سورة: الإسراء، الآية (٦٤) .
٣ صحيح البخاري (رقم:٣٣٧١) .
٤ صحيح البخاري (رقم:٣٩٠٩)، وصحيح مسلم (رقم:٢١٤٦) .

3 / 293