677

[2/ 394]

" (التنوين) "

في الأصل مصدر نونته أي: أدخلته نونا، فسمي ما به ينون الشيء - أعني: النون - تنوينا، إشعارا بحدوثه وعرضوه لما في المصدر من معنى الحدوث. ولهذا سمى سيبويه المصدر حدثا.

وهو في الاصطلاح " نون ساكنة " أي: بذاتها فلا تضرها الحركة العارضة، مثل (عادا الأولى).

وهي شاملة نون (من، ولدن، ولم يكن) وأمثالها.

فأخرجها بقوله " تتبع حركة الآخر " أي: آخر الكلمة، فإن هذه أواخر تلك الكلمات لا توابع حركات أواخرها.

وإنما قال: (تتبع حركة الآخر) ولم يقل: تتبع الآخر، لأن المتبادر من متابعتها الآخر لحوقها به من غير تخلل شيء وههنا الحركة متخللة بين آخر الكلمة والتنوين.

فإن قلت: فآخر الكلمة هي الحركة فلا حاجة إلى ذكر الحركة.

قلت: المتبادر من الآخر الحرف الآخر.

ولم يقل: آخر الاسم، ليشمل تنوين الترنم في الفعل.

" لا لتأكيد الفعل ".

فخرج نون التأكيد الخفيفة.

Page 334