669

وعلى المعنى الثاني هذا مثال لتقديم غير الشرط وجواز اعتبار الشرط فيكون [2/ 385]

النشر باعتبار التقديم على غير ترتيب اللف وباعتبار الشرط على ترتبيه " وإن أتيتني والله لآتينك ".

وإنما أورد في هذا المثال الشرط بصيغة الماضي على خلاف المثال الأول إشارة إلى اشتراط المعني في الشرط في صورة اعتبار القسم على تقدير توسطه كاشتراطه على تقدير التقديم.

فعلى المعنى الأول هذا مثال لتقديم الشرط وجواز اعتبار القسم فهو باعتبارهما جميعا نشر على ترتيب اللف.

وعلى المعنى الثاني مثال لتقديم الشرط وجواز إلغائه، فالنشر باعتبار الأول على ترتيب اللف، وباعتبار الثاني على غير ترتيبه.

ففي كل من المثالين يقع من حيث المعنى الثاني اختلاف بين اعتباريه بخلاف المعنى الأول فالحمل عليه أولى، وعلى تقدير الحمل عليه، وإن كان رعاية كون النشر على ترتيب اللف يقتضي تقديم المثال الثاني على الأول لكنه أراد اتصال المثال بالمثل له بقدر الإمكان، على تقدير تقديم اللفين على نشرهما من حيث مثالاهما.

" وتقدير القسم كاللفظ " أي: كالتلفظ به أو مقدره كملفوظه في صدر الكلام فلزم في الشرط الذي بعده المضي وكان الجواب للقسم.

Page 325