667

" ومن ثمه " أي: ومن أجل بعدهما " قيل " بعد " لو " المحذوف [2/ 383]

فعلها: " (أنك) بالفتح " لا بالكسر " لأنه " أي: (أن) مع معموليه " فاعل " للفعل المقدر بعد (لو).

والصالح للفاعلية هو (أن) المفتوحة لا المكسورة.

" و" قيل: (انطلقت) بالفعل " أي: بصيغة الفعل " موضع منطلق " أي: في موضع يليق أن يقع فيه (منطلق) لأن الأصل في خبر (إن) هو الإفراد " ليكون "، الفعل المذكور موضع اسم الفاعل " كالعوض " عن الفعل المحذوف، فيقال: لو أنك انطلقت، ولا يقال: لو أنك منطلق.

وإنما قال (كالعوض) لأن الفعل المقدر لا بد له من مفسر، و(أن) لكونها دالة على معنى التحقيق والثبوت، تدل على معنى (ثبت) المقدر هاهنا، فهو عوض عنه من حيث المعنى، والفعل الواقع خبرا عوض عنه من حيث اللفظ، فليس شيء منهما عوضا حقيقيا عن الفعل المقدر، بل كالعوض، وهذا إذا كان الخبر، مشتقا يمكن اشتقاق الفعل من مصدره.

" وإن كان جامدا " لا يكن اشتقاق الفعل منه " جاز " وقوع ذلك الاسم الجامد خبرا " لتعذره " أي: لتعذر وقوع الفعل في موضع الخبر، كقوله تعالى: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام}.

فإن (أقلام) ليس مشتقا ليوضع فعله في موضعه.

" وإذا تقدم القسم أول الكلام " أي: في أول زمان التكلم بالكلام.

Page 323