Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
ومن هذا الاستعمال توهم المصنف أن (لو) لانتفاء الأول لانتفاء الثاني، [2/ 382]
وخطأ عكسه المشهور، ولم يدر أن ما ذكره معنى يقصد إليه في مقام الاستدلال بانتفاء اللازم المعلوم على انتفاء الملزوم المجهول، وأن المعنى المشهور بيان سببية أحد الانتفائين المعلومين للآخر بحسب الواقع، فلا يتصور هناك استدلال.
فإنك إذا قلت: (لو جئتني لأكرمتك) لم تقصد أن تعلم المخاطب انتفاء المجيء من انتفاء الإكرام كيف؟ وكلا الانتفائين معلوم له بل قصد إعلامه بأن انتفاء الإكرام مستند إلى انتفاء المجيء.
ولها استعمال ثالث، وهو أن يقصد بيان استمرار شيء فيربط ذلك الشيء بأبعد النقيضين عنه كقولك: (لو أهانني لأكرمته) لبيان استمرار وجود الإكرام، فإنه إذا استلزم الإهانة الإكرام فكيف لا يستلزم الإكرام الإكرام؟
" وتلزمان " أي: (إن، ولو) " الفعل لفظا " كما مر في الأمثلة.
" أو تقديرا " نحو قوله تعالى {وإن أحد من المشركين استجارك}، و{لو أنتم تملكون} أي: وإن استجارك أحد، ولو تملكون أنتم، فأحد وأنتم مرفوعان بأنهما فاعلان لفعلين محذوفين يفسرهما الظاهر، أما (أحد) فظاهر، وأما (أنتم) فلأنه كان ضميرا متصلا مستترا، فلما حذف الفعل صار منفصلا بارزا وليس تأكيدا لفاعل الفعل المحذوف، لأن حذف الفعل والفاعل أبعد م حذف الفعل وحده.
Page 322
Enter a page number between 1 - 695