644

" و" أم " المنقطعة ك (بل) " في الإضراب عن الأول " و" مثل " الهمزة " للشك في الثاني، والواقع قبلها إما خبر " مثل " قولك: (إنها لابل أم شاء؟) " أي: أن القطعة التي أراها لابل، وهي جملة خبرية فلما علمت أنها لست بابل أعرضت عن هذه الإخبار ثم شككت في أنها شاء، أو شيء آخر، فاستفهمت عنها بقولك: أم [2/ 360]

شاء أي: بل أهي شاء؟

وإما استفهام كما تقول: أزيد عندك أم عمرو؟ أي: بل أعمرو.

وحينئذ تقصد الإضراب عن الاستفهام الأول بالاستفهام الثاني.

" و(إما) قبل المعطوف عليه لازمة مع إما " أي: غير مستعملة إلا معها يعني: إذا عطف شيء على آخر ب (إما) يلزم أن يصدر المعطوف عليه أولا ب (إما) ثم عطف عليه المعطوف ب (إما) نحو (جاءني إما زيد وإما عمرو) ليعلم من أول الأمر أن الكلام مبني على الشك، " جائزة مع (أو) " يعني: إذا عطف شيء على آخر ب (أو) نحو أن يصدر المعطوف عليه ب (إما) نحو (جاءني إما زيد أو عمرو) ولكن لا يجب نحو (جاءني زيد أو عمرو).

وذهب بعض النحاة إلى أن (إما) ليست من الحروف العاطفة، وإلا لم تقع عليه قبل المعطوف عليه، وأيضا يدخل عليها الواو العاطفة.

فلو كانت هي أيضا للعطف يلزم إيراد عاطفين معا، ويكون أحدهما لغوا.

والجواب عن الأول أن (إما) السابقة على المعطوف عليه ليست بالعطف بل للتنبيه على الشك في أول الكلام، كما عرفت.

Page 300