643

[2/ 359]

" و" أيضا " ومن ثمة " أي: من أجل ما ذكر بعينه " كان جوبها " أي: جواب أم المتصلة " بالتعيين " أي: بتعيين أحد الأمرين، لأن السؤال عند " دون نعم، أو لا " لأنهما لا يفيدان التعيين، بخلاف (أو) و(إما) مع الهمزة، كما إذا قلت: (أجاءك زيد أو عمرو؟) أو (أجاءك إما زيد وإما عمرو؟) فإنه لا يصح جوابهما ب (لا) و(نعم)، لأن المقصود بالسؤال أن أحدهما لا على التعيين جاءك أو لا.

وقد يجاب بنفي كليهما لاحتمال الخطأ في اعتقاد المتكلم بوجود أحدهما، فالمشار إليه ب (ثمة) في الموضعين أمر واحد لكنه لما كان مشتملا على شرطين لصحة وقوع (أم) المتصلة فرع عليه باعتبار كل واحد منهما حكما آخر.

وجعلها إشارة في كل موضع إلى شرط آخر لا يخلو عن سماجة، ولو اقتصر على قوله (ومن ثمة لم يجز) في أول الكلام وعطف قوله (كان جوابها بالتعيين) على قوله (لم يجز) وتعلق كل حكم بشرط على طريق اللف والنشر، لكان أخصر وأحسن كما لا يخفى.

Page 299