633

[2/ 349]

" وكأن للتشبيه " أي: لإنشائه.

وهي حرف برأسه على الصحيح حملا على أخواتها، ولأن الأصل عدم التركيب ومذهب الخليل أنها مركبة من الكاف و(إن) المكسورة وأصل (كأن زيدا الأسد): إن زيدا كالأسد، قدمت الكاف ليعلم إنشاء التشبيه من أول الأمر.

وفتحت الهمزة ، لأن الكاف في الأصل جارة، وإن خرجت عن حكم الجارة.

والجارة إنما تدخل على المفرد، فراعوا الصورة، وفتحوا الهمزة، وإن كان المعنى على الكسر.

" وتخفف " أي: كأن " فتلغى " عن العمل " على " الاستعمال " الأفصح " لخروجها عن المشابهة لفوات فتحة الآخر، كقول الشاعر:

ونحر مشرق اللون ... ... كأن ثدياه حقان

وإن أعملتها قلت: كأن ثدييه، لكنه على الاستعمال الغير الأفصح، لما عرفت.

وإذا لم تعملها لفظا ففيها ضمير الشأن مقدر عندهم، كما في (أن) المخففة.

ويجوز أن يقال: غير مقدر بعدها الضمير، لعدم الداعي إليه كما كان في (أن) المخففة.

Page 289