578

وإلى هذا أشار بقوله " ومن ثم " أي: ومن أجل أنه لتوقيت أمر بمدة ثبوت [2/ 294]

خبرها لفاعلها " احتاج إلى " وجود " كلام " مستقل بالإفادة " لأنه " حينئذ مع اسمه وخبرها " ظرف " والظرف فضلة غير مستقل بالإفادة، مثل (أجلس ما دام زيد جالسا) أي: أجلس مدة دوام جلوس زيد.

فما دام لم يشفع (ما دام) ب (أجلس) ولم يحصل من المجموع كلام لا يفيد فائدة تامة، بخلاف الأفعال المصدرة بحرف النفي فإنها مع أسمائها وأخبارها كلام مستقل بالإفادة، فلا حاجة إلى وجود كلام ورائها.

" و(ليس) لنفي مضمون الجملة حالا " أي: زمان الحال ، مثل: ليس زيد قائما، أي: الآن.

وهذا هو مذهب الجمهور.

" وقيل " هي لنفي مضمون الجملة " مطلقا " ولذلك تقيد تارة بزمان الحال، كما تقول: ليس زيد قائما الآن، وتارة بزمان الماضي، نحو: (ليس خلق الله مثله) وتارة بزمان المستقبل نحو قوله تعالى: {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} وهذا مذهب سيبويه.

Page 234