565

[2/ 281]

والفرق بين الإلغاء والتعليق من وجهين.

أحدهما: أن الإلغاء جائز لا واجب والتعليق واجب.

والثاني: أن الإلغاء إبطال العمل في اللفظ والمعنى والتعليق إبطال العمل في اللفظ لا في المعنى.

" ومنها " أي: ومن خصائص أفعال القلوب.

" أنه يجوز أن يكون فاعلها " أي: فاعل أفعال القلوب " ومفعولها ضميرين " متصلين " لشيء واحد ".

وإنما قلنا (متصلين) لأنه إذا كان أحدهما منفصلا لم يختص جواز اجتماعهما بفعل دون آخر، نحو (إياك ظلمت).

" مثل: علمتني منطلقا " وعلمتك منطلقا.

ولا يجوز ذلك في سائر الأفعال فلا يقال: (ضربتني، وشتمتني) بل يقال (ضربت نفسي، وشتمت نفسي) وذلك لأن أصل الفاعل أن يكون مؤثرا والمفعول به متأثرا وأصل المؤثر أن يغاير المتأثر.

Page 221