546

[2/ 262]

" ويجيء (إذا) التي للمفاجأة " مع الجملة الاسمية " التي وقعت جزاء " موضع الفاء " لأن معناها قريب من معنى الفاء، لأنها تنبئ عن حدوث أمر بعد أمر، ففيها معنى الفاء التعقيبية ولكن الفاء أكثر.

وإنما اشترط اسمية الجملة الجزائية، لاختصاصها بها لأن (إذا) الشرطية مختصة بالفعلية، فاختصت هذه بالاسمية فرقا بينهما، كقوله تعالى {إن تصبهم سيئية بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} أي: فهم يقطنون.

" وأن " التي يجزم بها المضارع حال كونها " مقدرة " إنما كانت مقدرة " بعد الأمر " نحو (زرني أكرمك) أي: إن تزرني أكرمك.

" والنهي " نحو (لا تفعل الشر يكن خيرا لك) أي: إن لم تفعله يكن خيرا لك.

" والاستفهام " نحو: هل عندكم ماء أشربه) لأن المعنى: إن يكن عندكم ماء أشربه.

" والتمني " نحو (ليت لي مالا أنفقه) لأن المعنى إن يكن لي مال أنفقه " والعرض " نحو (ألا تزل تصب خيرا) أي: إن تنزل تصب خيرا، إذا كان المضارع الواقع بعد هذه الأشياء الخمسة صالحا لأن يكون مسببا لما تقدم " وقصدا لسببية " أي: سببية ما تقدم له فحينئذ يقدر (إن) مع مضارع يؤخذ مما تقدم، ويجعل المضارع الواقع بعد هذه الأشياء مجزما بها.

Page 202