530

[2/ 246]

فقوله (أيهم) عطف بتقدير (جاز) على (جاز في التامة) لا على (كان سيرى حتى أدخلها) لعدم صلاحية تقييده بقوله (في التامة) كالمعطوف عليه.

وفي بعض النسخ هكذا (وجاز في: كان سيري حتى أدخلها، في التامة) أي: جاز الرفع في هذا التركيب في وقت حصول (كان) التامة، فعلى هذا قوله (أيهم سار) عطف على (كل سيري) ولا فساد فيه.

" ولام كي " التي ينتصب المضارع بعدها بتقدير (أن) " مثل: (أسلمت لأدخل الجنة) " وإنما يقدر (أن) بعدها، لأنها جارة " ولام الجحود " التي تنصب بها المضارع.

هي " لام تأكيد " للنفي " بعد النفي لكان " لفظا " مثل ": " وما كان الله ليعذبهم " أو معنى، نحو: لم يكن ليفعل، وهي أيضا جارة، ولهذا تقدر بعدها (أن).

فإن قيل إذا صار الفعل بمعنى المصدر ب (أن) المقدرة، فكيف يصح الحمل؟

قيل: على حذف المضاف من الاسم، أي: ما كان صفة الله تعذيبهم. أو من الخبر، أي: ما كان الله ذا تعذيبهم.

أو على تأويل المصدر باسم الفاعل، أي: ما كان الله معذبهم " والفاء " التي ينتصب المضارع بعدها بتقدير (أن).

Page 186