531

[2/ 247]

فتقدير (أن) بعدها لانتصاب المضارع مشروط " بشرطين ".

" أحدهما: السببية " أي: سببية ما قبلها لما بعدها، لأن العدول عن الرفع إلى النصب للتنصيص على السببية، حيث يدل تغيير اللفظ على تغيير المعنى.

فإذا لم يقصد السببية لا يحتاج إلى الدلالة عليها.

" والثاني: أن يكون قبلها " أي: قبل الفاء أحد الأشياء الستة ليبعد بتقديم الإنشاء أو ما في معناه من النفي المستعدي جوابا عن توهم كون ما بعدها جملة معطوفة على الجملة السابقة " أمر " نحو (زرني فأكرمك) أي: لكن منك زيارة فإكرام مني " أو نهي " نحو (لا تشتمني فأضربك) أي: لا يكن منك شتم فضرب مني.

ويندرج فيهما الدعاء، نحو (اللهم اغفر لي فأفوز) و(لا تؤاخذني فأهلك).

" أو استفهام " نحو (هل عندكم ماء فأشربه) أي: هل يكون منكم ماء فشرب مني؟.

" أو نفي " نحو (ما تأتينا فتحدثنا) أي: ليس منك إتيان فتحديث منا.

ويندرج فيه التخصيص نحو (لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا) لاستلزامه نفي فعل فيندرج في النفي.

Page 187