Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
" بأجنبي، وهو (الكحل) " إذ ما ليس معمولا له من هذه الحيثية فهو أجنبي له من [2/ 222]
هذه الحيثية لا يجوز تخلله بينه وبين معمولاته من هذه الحيثية، ولا يخرجه عن هذه الأجنبية ما عرض له من معنى الابتداء العامل في المبتدأ والخبر، إذ العامل بالحقيقة حينئذ معنى الابتداء، لا اسم التفضيل، بخلاف ما إذا عمل في (الكحل) بالفاعلية فإنه لم يبق أجنبيا حينئذ فإنه من معمولاته من حيث أنه اسم التفضيل ولو قدم قوله (منه أجنبيا حينئذ، فإنه من معمولاته من حيث أنه اسم التفضيل ولو قدم قوله (منه في عيد زيد) على (الكحل) لم يلزم الفصل بين (أحسن) ومعموله من حيث إنه اسم تفضيل ولكن في معناه تعقيد ركيك، وكذا لو قيل بهذه العبارة (ما رأيت رجلا أحسن من الكحل في عينه هو - أي الكحل في عين زيد) لا يخلو معناه من ركاكة وتعقيد أيضا، مع أنهما ليسا من قبيل العبارة المشهورة الواردة في أداء مثل هذا المقصود والكلام فيها.
ولما قرر مسألة الكحل وبين شرائطها وما عبر عنها على وجه يطابق المقصود بلا زيادة ولا نقصان، أراد أن ينبه على أن التعبير عنها غير منحصر فيما ذكر، بل يمكن أن يعبر عنها بعبارة أخصر منه، وعلى ترتيب غير ترتيبه، وينتقل بهذا التقريب إلى ما أنشده سيبويه واستشهد به في إثبات هذه المسألة، ويطبق بعض هذه الصور عليه، فقال: " ولك أن تقول: ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل من عين زيد " بإقامة (من عين زيد) مقام (منه في عين زيد) وهو أخصر منه بمقدار ضمير (منه) وكلمة (في).
Page 162
Enter a page number between 1 - 695