Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
[2/ 221]
ولا يبعد أن يقصد بنفي المساواة نفي الزيادة أيضا، لأن في الزائد على شيء ما يساويه مع زيادة، فيصح أن يقصد به عرفا نفي المساواة مطلقا، ولو في ضمن الزائد، فانتفى الزائد أيضا.
فيحصل من جميع ذلك أن حسن كحل كل عين رجل دون حسن كحل عين زيد، وذلك كمال المدح.
فإن قلت: لو كان زوال الزيادة التفضيلية بالنفي يقتضي جواز عمل اسم التفضيل في المظهر، ينبغي أن يكون عمله في مثل (ما رأيت رجلا أفضل أبوه من زيد) جائزا، كما جاز في المثال المذكور.
قلنا: فرق بين المثالين، فإن المفضل والمفضل عليه في المثال المذكور متحدان بالذات، والأصل في اسم التفضيل أن يكون المفضل والمفضل عليه مختلفين بالذات.
ففي صورة الاتحاد ضعف المعنى التفضيلي، فإذا زال بالنفي زال بالكلية ولم يبق له قوة أن يعود حكمه بعد الزوال، بخلاف (ما رأيت رجلا أفضل أبوه من زيد) فإن المفضل والمفضل عليه فيه مختلفان بالذات، فلا ضعف في معناه التفضيلي، فله قوة أن يعود حكمه بعد الزوال، وهو عدم جواز عمله في المظهر " مع أنهم لو رفعوا " (أحسن) بالخبرية والكحل بالابتداء " لفصلوا بين (أحسن) ومعموله " أي: ما عمل فيه أحسن من حيث أنه اسم تفضيل فيه معنى الفعلية.
وذلك المعمول قوله (منه في عين زيد).
Page 161
Enter a page number between 1 - 695