503

وإنما لم يعمل الرفع بالفاعلية، لأن هذا العمل بالأصالة إنما هو عمل الفعل وهو لم يعمل عمل الفعل، لأنه ليس له فعل بمعناه في الزيادة ليعمل عمله، ولأنه لما كان فيما هو الأصل فيه، وهو استعماله ب (من) لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث بعد مشابهته عن اسم الفاعل فلا يعمل لمشابهته أيضا، " إلا إذا كان " اسم التفضيل " صفة " أي: وصفا سببيا هو في اللفظ " لشيء " معتمدا عليه، بأن يقع نعتا له أو خبرا عنه أو حالا " وهو في المعنى " صفة " لمسبب " مشترك بين ذلك الشيء وبين غير " مفضل " ذلك المسبب " باعتبار الأول " أي: باعتبار تقيده بذلك الشيء الذي اعتبر أولا " على نفسه " أي: نفس ذلك المسبب " باعتبار غيره " أي: باعتبار تقييده بغيره، أي: غير ذلك الأول، فيكون [2/ 219]

باعتبار الأول مفضلا وباعتبار الثاني مفضلا عليه.

" منفيا " خبر بعد خبر لكان أو حال عن اسمه أو صفة لمصدر محذوف أي: تفضيلا منفيا.

" مثل (ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد) " ف (رجلا) هو الشيء الذي له اسم التفضيل في اللفظ. و(الكحل) مسبب مشترك بين عين الرجل وبين عين زيد، وفضل باعتبار عين الرجل، مفضل عليه باعتبار عين زيد.

Page 159