499

ولست بالأكثر منهم حصى ... ... وإنما العزة! وللكاثر [2/ 215]

فقيل: (من) فيه ليست تفضيلية، بل للتبعيض، أي: لست من بينهم بالأكثر حصى.

" ولا " يجوز خلوه من الكل أيضا، لفوات الغرض، " نحو (زيد أفضل) إلا أن يعلم " المفضل عليه، مثل (الله أكبر).

ويجوز أن يقال في مثله: أن المحذوف هو المضاف إليه أي: أكبر كل شيء أو أنه (من) مع مجروره، أي: أكبر من كل شيء.

" فإذا أضيف " أي: اسم التفضيل " فله معنيان ".

" أحدهما: وهو الأكثر: أن يقصد به الزيادة " أي: أحدهما: زيادة موصوفة المقصودة به " على من أضيف إليه " أي: على ما أضيف اسم التفضيل إليه، باعتبار تحققه في ضمن بعضهم، وإلا يلزم تفضيل الشيء على نفسه.

وإنما كان هذا الاستعمال أكثر، لأن وضع (أفعل) لتفضيل الشيء على غيره، فالأولى ذكر المفضول.

" فيشترط " في استعماله بهذا المعنى " أن يكون " موصوفه بعضا " منهم " داخلا فيهم بحسب مفهوم اللفظ، وإن كان خارجا عنهم بحسب الإرادة، لأن المقصود من استعماله بهذا المعنى تفضيل موصوفه على مشاركيه في هذا المفهوم العام " مثل (زيد أفضل الناس) أي: أفضل من مشاركيه في هذا النوع.

Page 155