500

[2/ 216]

" فلا يجوز " بهذا المعنى قولك " (يوسف أحسن أخوته)، لخروجه عنهم " أي: عن الإخوة " بإضافتهم إليهن والثاني: أن يقصد به زيادة مطلقة " أي: ثاني معنييه زيادة مقصودة مطلقة غير مقيدة، بأن تكون على المضاف إليه وحده.

" ويضاف " اسم التفضيل إلى ما أضيف إليه " للتوضيح " أي: لتوضيح اسم التفضيل وتخصيصه، كما يضاف سائر الصفات، نحو: (مصارع مصر، وحسن القوم) فيما لا تفضيل فيه، فلا يشترط كون بعض المضاف إليه.

" فيجوز " بهذا المعنى أن تضيفه إلى جماعة هو داخل فيهم نحو قولك: (نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل قريش) أي: أفضل الناس من بين قريش، وأن تضيفه إلى جماعة من جنسه ليس داخلا فيهم، كقولك " يوسف أحسن أخوته " فإن يوسف) لا يدخل في جملة أخوة يوسف وأن تضيفه إلى غير جماعة، نحو (فلان أعلم بغداد)، أي أعلم مما سواه، وهو مختص ببغداد لأنه منشؤه، أو مسكنة.

" ويجوز في " النوع " الأول " من نوعي اسم التفضيل المضاف وهو الذي يقصد به الزيادة على من أضيف إليه " الإفراد " أي: إفراد اسم التفضيل، وإن كان موصوفه مثنى أو مجموعا، وكذا التذكير، وإن كان موصوفه مؤنثا، نحو (زيد، أو الزيدان، أو الزيدون، أو هند أو الهندان أو الهندات أفضل الناس) وهذا لا يشابه (أفعل من) الذي ليس فيه إلا الإفراد والتذكير في كون المفضل عليه مذكورا معه.

Page 156