Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
[2/ 172]
فإن قلت: هذا يشكل بالأبوين للأب والأم والقمرين للشمس والقمر فإنه ثني الأب باعتبار معنيين مختلفين هما الأب والأم وكذلك ثني القمر باعتبار معنيين مختلفين هما الشمس والقمر.
قلنا: جاز أن يجعل الأم مسماه باسم الأب، ادعاء لقوة التناسب بينهما، ثم يؤول الاسم بمعنى المسمى به ليحصل مفهوم يتناولهما، فيتجانسان، فيثنى باعتباره، فيكون معنى الأبوين المسميين بالأب وكذا الحال في الشمس بالنسبة إلى القمر.
فإن قل فليعتبر مثل هذا التأويل في (القرءان) أيضا بلا احتياج إلى ادعاء اسميته للطهر والحيض، فإنه موضوع لكل واحد منهما حقيقة وليؤول بالمسمى به ليحصل مفهوم يتناولهما فيثنى باعتباره.
قلنا: لا شبهة في صحة هذه الاعتبار لكن الكلام في جواز التثنية بمجرد اشتراكه اللفظي بينهما، وهو الذي اختلف فيه والمصنف اختار عدم جوازه، وبهذا الاعتبار صح تثنية الأعلام المشتركة حقيقة أو ادعاء وجمعها.
ف (زيد) مثلا إذا كان علما لكثرة يؤول بالمسمى ب (زيد) ثم يثنى ويجمع، وكذا (عمر) إذا صار علما ادعائيا لأبي بكر يؤول بالمسمى ب (عمر) ثم يثنى ويجمع.
ورده بعضهم وقال: الأولى أن يقال: الأعلام لكثرة استعمالها، وكون الخفة مطلوبة فيها يكفي لتثنيتها وجمعها مجرد الاشتراك في الاسم، بخلاف أسماء الأجناس.
فعلى قول هذا البعض ينبغي أن لا يذكر في تعريف التثنية قوله (من) جنسه.
Page 112
Enter a page number between 1 - 695