444

[2/ 158]

" وجاء إسكانها " أي: إسكان الياء لتثاقل المركب بالتركيب كما في (معدي كرب).

" وشذ حذفها " أي: حذف الياء " بفتح النون " لأنها إذا حذفت فالوجه بقاء الكسرة كما في قولك: (جاءني القاضي) إذا حذفت الياء لأن الذي سوغ ذلك فيه كونه مركبا، فروعي زيادة استثقاله فجعل موضع الكسرة فتحة.

قال الشارح الرضي: (ويجوز كسرها ليدل على الياء المحذوفة، لكن الفتح أولى ليوافق أخواته، لأنها مفتوحة الأواخر مركبة مع العشرة.

****

ولما فرغ من بيان حال أسماء الأعداد شرع في بيان حال مميزاتها وابتدأ من الثلاثة لأنه لا مميز للواحد والاثنين كما سيصرح به فقال:

" ومميز الثلاثة إلى العشرة " والثلاثة إلى العشر " مخفوض " أي: مجرور " ومجموع لفظا " نحو (ثلاثة رجال).

" أو معنى " نحو (ثلاثة رهط).

أما كونه مخفوضا فلأنه لما كثر استعماله آثروا فيه جر التمييز بالإضافة، للتخفيف لأنها تسقط التنوين والنونين.

وأما كونه مجموعا ليطابق المعدود العدد " إلا ي (ثلاثمائة إلى تسعمائة) " استثناء من وقله (مجموع) لأنهم لم يجمعوا (مائة) حين ميزوا بها ثلاثة وأخواته " وكان قياسها " أن تجمع، فيقال: (مئات أو مئين) " لأنه للمائة جمعين.

أحدهما: في صورة جمع المذكر السالم وهو مئون.

والثاني: في صورة جمع المؤنث السالم وهو مئات.

ولا يجوز إضافة العدد إلى جمع المذكر السالم، فلا يقال (ثلاثة مسلمين) فلم يبق إلا (مئات) لكنهم كرهوا أن يلي التمييز المجموع بالألف والتاء بعدما تعود المجيء بعد ما هو في صورة المجموع بالواو والنون، أعني: (عشرين إلى تسعين) فاقتصر على المفرد مع كونه أخصر.

Page 98