445

[2/ 159]

" ومميز (أحد عشر إلى تسعة وتسعين) " بل إلى (تسع وتسعين) " منصوب مفرد " أما نصبه في العقود فلتعذر الإضافة إذ لا يستقيم إبقاء النون معها إذ هي في صورة نون الجمع، ولا حذفها إذ ليست هي في الحقيقة نون الجمع.

وأما فيما عداها فلأنهم كرهوا أن يصيروا ثلاثة أسماء كالاسم الواحد.

ولا يرد عليه (خمسة عشرك) لأن المضاف إليه فيه لما كان غير العدد لم يمتزج امتزاج ذلك المميز فلم يلزم صيرورة ثلاثة أشياء شيئا واحدا.

وإنما جوزوا: (ثلاثمائة امرأة) مع أن فيها صيرورة ثلاثة أشياء شيئا واحدا، ليطرد ب (مائة امرأة).

وأما أفراده فلأنه لما صار منصوبا صار فضلة. فاعتبر أفراده لتكون الفضلة قليلة.

" ومميز مائة وألف، و" مميز " تثنيتهما، و" مميز " جمعه " أي: جمع الألف، وإنما لم يقل وجمعهما، كما قال: (وتثنيتهما) لأن استعمال جمع مائة مع مميزها في الأعداد مرفوض، فلا يقال: (ثلثمئات رجل) كما يقال: (ثلاثة آلاف رجل) بخلاف التثنية، فإنه يقال: (مائتا رجل) مثل (ألفا رجل) " مخفوض مفرد " لأنه لما كانت (مائة وألف) من أصول الأعداد كالآحاد ناسب أن يكون مميزها على طبق مميزها لكنه لما كانت الآحاد في جانب القلة من الأعداد والمائة والألف في جانب الكثرة منها اختير في مميزها الجمع الموضوع للكثرة، وفي مميزها المفرد الدال على القلة رعاية للتعادل.

" وإذا كان المعدود مؤنثا واللفظ " المعبر به عنه " مذكرا " كلفظ (الشخص) إذا عبرت به عن المؤنث " أو بالعكس " بأن يكون المعدود مذكرا واللفظ مؤنثا كلفظ (النفس) إذا عبرت بها عن المذكر " فوجهان " أي: ففي العدد وجهان: التذكير، والتأنيث، فإن شئت قلت: (ثلاثة أشخص) وأنت تريد (النساء) اعتبارا باللفظ وهو الأكثر في كلامهم وإن شئت قلت: (ثلاث أشخص) اعتبارا بالمعنى.

" ولا يميز واحد " وواحدة " و" لا " اثنان " واثنتان وثنتان بمميز.

Page 99