412

والخبرية مثل (كم غلام ملكت) و(كم ضربة ضربت) و(كم يوم سرت) وإنما جعلنا الفعل وشبهه أعم من أن يكون ملفوظا أو مقدرا ليدخل في قاعة النصب، [2/ 126]

مثل قولك (كم رجلا ضربته؟) إذا جعلته من قبيل الإضمار على شريطة التفسير، وقد قدرت بعده فعلا غير مشتغل عنه أي: (كم رجلا ضربت ضربته؟) فهو من حيث إن بعده فعلا مقدرا غير مشتغل عنه داخل في قاعة النصب وإن لم تجعله من قبيلة ولم تقدر بعده فعلا غير مشتغل عنه فهو من هذه الحيثية مرفوع داخل في قاعدة الرفع.

" وكل ما قبله " أي: كل واحد من (كم) الاستفهامية والخبرية وقع قبله " حرف جر " نحو: (بكم درهما اشتريت؟) أو (بكم رجل مررت) " أو مضاف ": نحو (غلام كم رجل ضربت؟) و(عبدكم رجل اشتريت) " فمجرور " بحرف الجر أو الإضافة.

وإنما جاز تقديم حرف الجر أو المضاف عليهما مع أن لهما صدر الكلام، لأن تأخير الجار عن المجرور ممتنع لضعف عمله فجوز تقديم الجار عليهما على أن يجعل الجار - اسما كان أو حرفا - مع المجرور ككلمة واحدة مستحقة للصدر.

" وإلا " أي: وإن لم يكن بعده - لا لفظا ولا تقديرا - فعل ولا شبه فعل غير مشتغل عنه بضميره أو متعلق ضميره ولا قبله حرف جر أو مضاف، كان مجردا عن العوامل اللفظية " فمرفوع " أي: فهو مرفوع " مبتدأ إن لم يكن ظرفا " نحو (كم أخوتك؟).

وهذا مبني على مذهب سيبويه فإنه يخبر عنده بمعرفة عن نكرة متضمنة استفهاما.

وأما عند غير سيبويه فهذا خبر مقدم على المبتدأ، لكونه نكره وما بعده معرفة.

Page 66