411

[2/ 125]

" ولها " أي: لكم استفهامية كانت أو خبرية " صدر الكلام " لأن الاستفهامية تتضمن الاستفهام وهو يقتضي صدر الكلام، ليعلم من أول الأمر أنه من أي نوع من أنوع الكلام والخبرية أيضا تدل على إنشاء التكثير وهو أيضا نوع من أنواع الكلام.

فيجب التنبيه عليه من أول الأمر.

" وكلاهما " لو قال (كلتاهما) لكان أوفق لتأنيث الاستفهامية والخبرية، فهو على تأويل (كلا هذين النوعين) وهما (كم) الاستفهامية والخبرية أي: كل واحد منهما " يقع مرفوعا ومنصوبا ومجرورا " ثم بين موقع كل منهما بقوله: " فكل ما " أي: كل واحد من (كم) الاستفهامية والخبرية يكون " بعده فعل " أو شبهه لفظا أو تقديرا " غير مشتغل عنه بضميره " أو متعلق ضميره، فهو من حيث هو كذلك " كان منصوبا معمولا على حسبه " أي: على حسب عمل هذا الفعل.

وعمله لا يكون إلا بحسب المميز وذلك أنك تقول: (كم يوما ضربت؟) وف (كم) منصوب على الظرفية مع اقتضاء الفعل للمفعول به. والمصدر والمفعول فيه وغير ذلك من المنصوبات.

فتعيينه لأحد المنصوبات إنما هو بحسب المميز فالاستفهامية نحو: (كم رجلا ضربت؟) في المفعول به، و(كم ضربة ضربت؟) في المفعول المطلق، (كم يوما سرت؟) في المفعول فيه.

Page 65