405

[2/ 119]

ولا شك أنه يفهم من ظاهر الهيئة التركيبية التي في (عبدالله) النسبة الإضافية ومن ظاهر الهيئة التركيبية التي في (تأبط شرا) النسبة التعلقية التي تكون بين الفعل والمفعول، بخلاف مثل (خمسة عشر) فإن هيئة التركيب أحد جزئيه مع الآخر لا تدل على نسبة أصلا كما أن هيئة تركيب أحد شطري (جعفر) مع الآخر لا تدل عليها من غير فرق، فانطبق الحد على المحدود طردا وعكسا.

" فإن تضمن " الجزء " الثاني حرفا " أي: حرف عطف أو غيره " بنيا " أي: الجزآن الأول، لوقوع آخره في وسط الكلمة الذي ليس محلا للإعراب.

والثاني: لتضمنه الحرف " ك (خمسة عشر) " فإن أصله (خمسة وعشرة) حذفت الواو، وركبت عشرة مع خمسة.

" و" مثل " (حادي عشر) وأخواتها " يعني: أخوات (حادي عشر) من ثاني عشر إلى تاسع عشر، أو أخوات كل من (خمسة عشر) و(حادي عشر) وإنما أورد مثالين ليعلم أن البناء ثابت في هذا المركب، سواء كان أحد جزئيه العدد الزائد على العشرة أو صيغة الفاعل المشتقة منه.

وقيل فيه نظر لأن الثاني فيه لا يتضمن الحرف لأنه لا يراد به حادي وعشر وجوابه أن المراد بصيغة الفاعل إذا اشتق من أسماء العدد واحد من المشتق منه، لكن لا مطلقا بل باعتبار وقوعه بعد العدد السابق على المشتق منه.

Page 59